مشهور حديثة الجازي: أولًا: أنا شعرت أنهم مجندين جدد، وكأني أنا الآن وياهم جنود، فأعدت أول شيء ثقتهم بسلاحهم، ثقتهم بنفسهم، ثقتهم بوطنهم -طبعًا- هذه خلال محاضرات وتدريب وسهر وعمل منى وياهم يعني معاهم، أعمل مش أقعد في الخلف وأحكي وأمرر معلومات هيك.. أثبت لهم أن هذه الهزيمة ليست نهاية، وأنت يا إنسان عربي لازلت قادر أن تقاتل، وأنه الثقة بالسلاح هو عدم استخدام، لو استخدمت سلاحك استخدامًا جيدًا ما تمت الهزيمة.
يعني هذا الأسلوب اللي كان في إيدي بس لم أجدد لا قياديين القادة نفسهم، الجنود نفسهم، وعادة هذا مخالف القانون، مخالف للعقائد العسكرية، أن المنهزم لا يقاتل مرة ثانية، ولكني أنا استطعت في هذا الفترة الوجيزة التي لم تتعد 10 أشهر أن أعيد بنيته مرة ثانية وثقته بنفسه وثقته فيَّ كقائد، وقاتل قتالًا مشرفًا، وألحق أكبر هزيمة بعد الهزيمة التي لم يمض عليها 10 أشهر.
أحمد منصور: ما مدى تجاوب الجندي الأردني معك؟
مشهور حديثة الجازي: تجاوب ممتاز، الجندي العربي شهم ومقاتل صحيح، ولديه الكفاءة ولديه الإيمان، إذا استطعت أن تدخل فيه الإيمان وتعيده إلى تاريخ الإسلام، وتعيده إلى دينه، وإلى تاريخ أمته، وإلى الفتوحات الإسلامية وإلى تاريخه العربي الأصيل، أعتقد أنه يبدع، وهو جندي مقاتل، ولكنه ظلم في كافة الحروب، هذا الجندي المسكين ظلم، لأن حروبنا كلها ارتجالية وسياسية وليس قتالية صحيحة.
أحمد منصور: يعني لو أتيحت الفرصة الحقيقية للجندي العربي أن يقاتل، أو أن يدخل معركة، مهما كانت إمكانات العدو الذي يواجهه فأنت تعتقد أنه يمكن أن ينتصر؟