أحمد منصور: كيف كان واقع، أو وضع الجيش الأردني صبيحة 5 يونيو؟ هل كان في مأمن؟ لم يكن هناك قتال على هذه الجبهة بالمرة؟
مشهور حديثة الجازي: لا، كان في مأمن بالعكس إحنا فتحنا النار على كل المراكز اليهودية المقابلة لنا، بالعكس إحنا باشرنا الحرب، لأن هناك عندما تبين أن هناك اعتداء على مصر فتحت الجبهة نيرانها على الأعداء، على كافة المراكز الدفاعية اللي أمامنا، أو المراكز الهجومية.
أحمد منصور: كيف انهارت الجبهة؟
مشهور حديثة الجازي: دعني أقول لك إنه الاستراتيجية العربية-آنذاك-التي رسمت كان الاعتماد كليًا على مصر، مصر هي الدولة الأقوى، هي الدولة التي تملك سلاح جو أكبر، هي الدولة اللي تملك فوق المليون جندي، وأخيرًا الجبهة السورية أيضًا جيش كبير، فلذلك لم نتوقع أن يتم تدمير سلاح الجو المصري في سويعات قبل الهجوم على الجبهة المصرية، ولهذا -حقيقة- يعني كان مسببًا للإحباط، ولكن الناس قاتلوا، الجيش الأردني فتح النار وقاتل، لكن إمكانيته بالدفاعية.. الدفاعية محدودة، ولكونها محدودة، ولكون الرديف المهم لم يأت إلى الساحة وهو الجيش العراقي -طبعًا- لم يستطع الجيش الأردني أن يستمر في الدفاع كما هو مطلوب، مع أن هناك إمكانية كان لازم يصمد أكثر.
أحمد منصور: سعادة الفريق من خلال هذه الإجابة هناك أيضًا سؤال مهم يطرح نفسه، وهو أن الجيش الأردني كان في مأمن من الهجوم الإسرائيلي، وأن خطة الحرب كانت في فهم الأردنيين هو أن الحرب إذا قامت ستقوم على الجبهتين المصرية والسورية فقط؟ ما مدى دقة هذا؟
مشهور حديثة الجازي: هذه دعاية، الحقيقة هذه هي دعاية يهودية إسرائيلية، وهو إنه لو لم يتدخل الجيش الأردني ويطلق النار على القوات الإسرائيلية، وعلى المواقع الإسرائيلية، لما دخل بالحرب، ولم يهاجم كما هوجم بالحرب المعروفة في الضفة الغربية.