طبعا، ما فيه شك، فأرسلنا برقية، ما كان عندنا سفارة طبعًا ما كنا مستقلين، بعثنا برقية مفتوحة.
أحمد منصور:
أنتم جزء من الدولة البريطانية.
مصطفي بن حليم:
بعث لنا برقية مفتوحة يقول فيها: أنا بعثتكم للتفاوض معهم وللاتفاق، ما بعثتكم حتى تشاكسوا هناك، تصور الدش هذا اللي... على أي حال لملمنا أمورنا، ووصلنا مع سير آرثردين اللي كان قلت لك إنه مهندس بارز أن يوافقوا على طلباتنا بالقدر اللي ممكن الاقتصاد البرقاوي يستوعبه.
أحمد منصور:
أهم كانت طلباتكم إيه في تلك الفترة؟
مصطفي بن حليم:
محطة كهرباء، خط المياه، ميزانية للمدارس، كانوا محتلين أكبر مستشفى عندنا وحيجي الحديث عنه فيما بعد، يعني المسائل الأساسية الضرورية على الآخر، قال احنا نوافق. وأنا كانت وجهة نظري يا جماعة احنا حلفاؤكم، واحنا حاربنا معكم على أنكم تساعدونا على الاستقلال إيش اللي قدامنا الآن؟
اللي قدامنا فقر، إيش الحكي هذا؟ بعدين بلدنا خربت بالحروب اللي إنتم أقمتوها، طيب ما أتى الوقت إنكم تساعدونا في إعادة بناء وطننا؟ هذا وكان (محمد بو دجاجة) كذلك وطني من الدرجة الأولى، توصلنا إلى ها الاتفاق اللي كذا، وأخذنا منهم بعض المشروعات، وافقوا على بعض المشروعات، وحاجات وزعت على أكثر من سنة، وابتدينا في تنفيذ هذا.
أحمد منصور:
هذه الزيارة وثقت علاقتك بالبريطانيين؟
مصطفي بن حليم:
بالعكس..بالعكس
أحمد منصور:
كيف؟
مصطفي بن حليم:
يعني جعلتني أرى أنهم ما بينفذوا ما وعدوا به، وعدونا من الأول إن احنا سنساعدكم وسنبني كذا كذا، واللي توصلنا عليه توصلنا عليه كخلع الضروس.
أحمد منصور:
في 24 ديسمبر 1951 أعلن استقلال ليبيا، وتم قيام الدستور الليبي بعد ذلك، ما هو شكل الاستقلال هذا الذي أعلن في 51؟
مصطفى بن حليم:
سيدي كان استقلال ناقص، خلينا نسمي الأشياء بأساميها.
أحمد منصور:
كيف؟ يعني إيه صورة الاستقلال الناقص؟
مصطفي بن حليم: