فريد عبد الخالق: أيوه يوسف طلعت لما قال لي اقبل المرشد إحنا محتاجين لك الدعوة عايزة رد اعتبار بعد اللي حاصل من النظام الخاص والناس تصوروا إن إحنا يعني أهل عنف إحنا محناش كده، فوجودك كقاضي وتقبل هذه المهمة رد اعتبار هيخلي نفس الساحة القضائية تسترد ثقتها وأنا حضرت في مكتب الإرشاد مع الموجودين من أعضاء المكتب ذات يوم وهو يتكلم في التليفون ويتكلم معه العِلْيا من أهل الفكر.. قالوا له كلام..
أحمد منصور: مين؟
فريد عبد الخالق: ناس من الخارج طلبوا حسن الهضيبي وهو جالس على المكتب وإحنا معاه بعد الثورة بأيام قليلة، وقال انظروا الناس اللي هما لهم مكانة في الرأي العام وأهل نظر يقولون نحن لا نعرف هؤلاء الضباط الأحرار نحن نعرفكم..
أحمد منصور: هل كنتم تنظرون إليه لحظة اختياره على أنه اختيار مؤقت أم اختيار دائم؟
فريد عبد الخالق: لا اختيار دائم.
رد الفعل على اختيار الهضيبي
أحمد منصور: ألم يكن هذا يمثل مرحلة بالنسبة لكثير من الطاعمين.. الطامعين في قيادة الإخوان وأن يكون الهضيبي هو الحل الوسط في هذه المرحلة للخروج من مأزق المرشد؟
فريد عبد الخالق: لم يكن عندما حصل الفراغ بتاع حسن البنا الناس عندنا بقوا تقريبًا وضحوا، ناس من النظام الخاص رفضوا الهضيبي وأصروا على إن من منهم اللي هوه صالح العشماوي والعقل لأن كان عندهم تطلع.. تطلع ده في أثناء حياة حسن البنا ظهر لما لم يسمعوا له الكلام في الانتهاء عن الاغتيالات بدأ يأخذوا دور هما أكثر من حجمهم وظل هذا حتى لوقت طويل وكان ده محل يعني تسبب يعني فهم كانوا غير راضيين ولذلك هم يعني أنا أحد الذين حُرِبوا لقربي من هذا الهضيبي فاعتبروني كأن أنا ضالع فيما يكرهون فاتبعوني به يعني عايز..
أحمد منصور: يعني هذا رد فعل النظام الخاص على اختيار الهضيبي، النظام الخاص لم يكن راضي عن اختيار الهضيبي مرشدًا للإخوان؟