فريد عبد الخالق: منير دله عندما.. بطبيعة الأشياء لم يحصل مليء الفراغ نبه إلى أن ثمة رجلا عظيما لا يعلمونه، هوه كان يعلمه لإن ده قاضي وله خصوصية وظيفة لا تسمح للإعلان، فكان العلاقة شخصية بين حسن البنا رحمة الله عليه وحسن الهضيبي رحمة الله عليهما، مراعاة لوظيفته كقاضي ليس له علاقة بالأحزاب ولا يتصل بها، فكان الذي يحمله إليه منير دله في سيارته، فكان لما يقابل المرشد يعني ينبئه في الطريق بالذي حدث، فتكونت عند منير فكرة إن هذا رجل مستشار يعني مستشار يعني لأن كان في أمور الخطيرة يرجع إليه فيها..
أحمد منصور [مقاطعًا] : مثل.. إيه الأمور الخطيرة اللي رجع حسن البنا؟
فريد عبد الخالق: لما عندنا حصلت الأزمة وبدأت الحكومة..
أحمد منصور [مقاطعًا] : تقصد الأزمة.. بعد حل الإخوان في 8 ديسمبر 1948؟
فريد عبد الخالق: أينعم. العلاقات كانت قوية إنما زادت لأنه وُجد أمور خطيرة يعني مثلًا عُرض على حسن البنا إنه عشان نصل إلى تفاهم ونستعيد العلاقات عايزين تقولوا لنا كل أسماء النظام الخاص وإذا كان عندكم أسلحة كله يسلم لنا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : والإذاعة السرية وأين تبث..
فريد عبد الخالق: أفندم؟
أحمد منصور: والإذاعة التي كانت تبث في السابعة صباحًا
فريد عبد الخالق: كل الأمور اللي عندكم تدوها، في الحقيقة هوه حريص على إن الدعوة.. وضنين على إن الإخوان لا تتعطل ويعني.. فكان في مسألة هل يعني ما الموقف فعرض القضية برمتها على المستشار الهضيبي، فقال له كما سمعت أنا من المرشد قال له لا تعوِّل على وعود هؤلاء الناس..
أحمد منصور [مقاطعًا] : سمعت من أي مرشد؟
فريد عبد الخالق: سمعت عن طريق الذي نُقل الكلام ده منه، يعني مثلًا..
أحمد منصور: آه يعني أنت لم تسمع من حسن البنا لأنك كنت في السجن.