أحمد منصور: اعتبرته شيئًا من الترفيع لك.
د. عبد الرحمن البيضاني: أعتقد إن أنا.. أنا في.. يعني شعرت بشيء من الفخر لأنه اختارني دون غيري، واعتبرت إن هذا ترفيع لي، وإذا كان هو أخطأ في اختياري فالخطأ يقع عليه، وإذا كان أصاب فالإصابة تقع عليه لكن اختاراني أنا بالذات الحمد لله وأشكر الله أنه اختارني، وشهادة أخرى لي بإن حتى الإمام أحمد كان يرى في رأيًا حسنًا في تلك الأيام.
أحمد منصور: حتى ذلك الوقت لم يكن هناك أي علاقة أو ترتيب بين مجلس قيادة الثورة في مصر برئاسة محمد نجيب وبين الحكومة اليمنية.
د. عبد الرحمن البيضاني: إطلاقًا.
أحمد منصور: أو حكومة الإمام.
د. عبد الرحمن البيضاني: عادي، يعني كان علاقات عن طريق مجلس.. حضور مجلس جامعة الدول العربية، حضور المؤتمرات على مستوى وزراء الخارجية، حضور المؤتمرات على مستوى وزراء.. رؤساء الوزراء، فقط لا غير.
أحمد منصور: كُلفت أنت الآن من الإمام ببداية فتح المجال، هل وضع لك ما الذي يريده الإمام؟
د. عبد الرحمن البيضاني: لأ.
أحمد منصور: أم فقط فتح علاقة؟
د. عبد الرحمن البيضاني: فتح علاقة، إيجاد علاقة جيدة بينه، تربطه بينه وبين القيادة المصرية لأنه وجد إن القيادة المصرية أو ثورة 23 يوليو أبهرت الأمة العربية بقيامها، فأراد أن يركب الموجة وأراد أن يلحق بها.
أحمد منصور: ما الذي فعلته من أجل فتح العلاقة؟
د. عبد الرحمن البيضاني: بمجرد وصولي إلى القاهرة أنا وصلت القاهرة -على ما أظن- أول يناير53.
أحمد منصور: 53.
د. عبد الرحمن البيضاني: 53 أنت دارس في الموضوع تمامًا!
أحمد منصور: لا يافندم، حاولت على مدار عام نحن نجهز في الحلقات يعني.
د. عبد الرحمن البيضاني: أول.. أول يناير.. أول يناير 53 وصلت إلى القاهرة، واتصلت بمجلس قيادة الثورة في الجزيرة، وعرفتهم بشخصيتي.
أحمد منصور: من الذي اتصلت به؟
د. عبد الرحمن البيضاني: اتصلت بالسكرتارية.