حتى قبل وضع السلم،هناك ثلاثة قفزوا من الطائرة دون سلم..،والذي قطع بنطلونه وغيره،المهم نزلنا،وأنا نزلت آخر واحد،ليس كبرًا ولا غيره،لا إنما هو إيمان بالقدر،سيصيبك حيثما تكن،سواء كنت في الأول،أو في الآخر،المهم نزلنا على أرض المطار،كل فرد بحث له عن ساتر ينبطح وراءه،وجلسنا نرى المهزلة التي حدثت،ولذلك أنا كتبتها في المذكرات،أقول (سأقص عليكم قصة شهيد أراد الله له أن يكون شاهدًا،واختار الله له موقعًا متميزًا،ليرقب منه الأحداث ليكون شاهدًا على العصر) .
أحمد منصور:
من خلال الموقع الذي جلست فيه ترقب الأحداث،وتشاهدها،ماذا وقع بعد ذلك في مطار (فايد) ؟
حسين الشافعي:
بعد ذلك نزلت الطائرات تجد الطائرات المرصوصة،الجناح فوق الجناح-كما لو كانت معدة للإبادة السريعة-بدون بحث عنها،إنما نحن في 1956م..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
ألا توجد (حظائر) للطائرات؟
حسين الشافعي:
سأقول لك،هذه (الحظائر) من 1956م،عملناها بعد الذي حدث في 56 عملنا (الحظائر) ،ثم كي تتكرر المأساة على نفس الصورة..وهذا ما جعلني أقول كلمة الخيانة،مع ثقل هذه الكلمة،وفظاعتها..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
كيف يحدث هذا،والبلد في حالة حرب؟
حسين الشافعي:
سأقول لك،ما دامت الخيانة وجدت،والتآمر موجود،كل شيء جائر،ما داموا ينسقون مع بعضهم كل شيء جائز..،الطائرة الثانية لا نعرف مصيرها؟!على الساعة 11.30 كانوا أجهزوا على جميع الطائرات،وهم كانوا ثلاث طائرات،طائرتان مقاتلتان كانتا مغطاتين بقماش لون الأرض وهذا-من المحتمل- الذي أجل رصدهما بعض الشيء ومعهم الطائرة التي قدمنا فيها،وأصبح ليس لنا (ركوبة) نرجع بها حتى..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
كم طائرة ضربت في المطار في ذلك الوقت؟
حسين الشافعي:
والله لا يقل عن 12،14 شيء مثل هذا.
أحمد منصور:
ولم تتحرك فيهم طائرة واحدة للإقلاع،أو لأي شيء؟
حسين الشافعي: