ومن قال لك أن هذه التحركات لم تتعمد وضع (جمال عبد الناصر) أمام وضع لا يمكن الفكاك منه،هدفه في النهاية إسقاط (جمال عبد الناصر) ..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
من الداخل؟
حسين الشافعي:
من الداخل والخارج..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
من القوات المسلحة نفسها؟
حسين الشافعي:
من الداخل والخارج،من أجل ذلك أنا أقول خيانة..كي نصل إلى أساس الخيانة لابد من فتح ملفات 1967م بالكامل،ويُسأل كل فرد،ونرجع إلى شيء كي نعرف أبعاد الخيانة،الخيانة ليست على مستوى (مصر) فقط،لكن على المستوى العربي كله.
أحمد منصور:
ألم توجد وسيلة غير إغراق (مصر) ،وإغراق العالم العربي بهذه الهزيمة لتحقيق مأرب هؤلاء؟
حسين الشافعي:
قدر،كي يكون النصر نتيجة للهزيمة بعد ذلك.
أحمد منصور:
اسمح لي،أنتم بقيتم في السلطة بعد ذلك،لماذا لم تقوموا بعمل التحقيق الذي تطالبون به الآن؟
حسين الشافعي:
بسبب بسيط،لأن المفروض أن الذي يقوم بهذا التحقيق (جمال عبد الناصر) ،وهو كان يفضل تقديم الدليل على القدرة عندما تتحرر الإرادة،وتتجمع الأمة،أن يقرر إعادة البناء،وإعادة البناء هي التي يسرت،وأعطت الفرصة لما حدث في 1973م،لولا مجهوده،ولولا الجهد الذي قام به القوات المسلحة على كل مستوياتها،ولولا التضحيات التي قام بها الشعب،لم يكن-أبدًا-في الاستطاعة أن يتم 1973م.
أحمد منصور:
لكن ألم يتحمل (عبد الناصر) مسئولية الهزيمة باعتباره ترك (عبد الحكيم عامر) ومن معه من 1962م،إلى 1967م يعبثون في البلاد كما يريدون؟
حسين الشافعي:
هو-أيضًا-صحته انتهت بعد هذه العملية؛لأنه تحمل مالا يمكن تحمله،ورأى ما لم يكن يتوقعه من صديق عمره،وأنا لا أقول أن (عبد الحكيم) كان طرفًا في هذه الخيانة،قدر استغلال الموجودين معه وجوده،وقاموا بكل الذي قاموا به،وهذا من تحت مظلته.
أحمد منصور: