هذا هو النفاق الدولي،فهي لا تدفع شيئًا من أموالها،تدفع من الذي تأخذه من هذه البلاد،تعطي نذرًا بسيطًا جدًّا من الذي تسلبه منا،في شكل (البضائع والكنتاكي،والسفن أب) ،وهذه الخيبة الكبرى،وغيرها،كل هذه الاستهلاكات الفارغة هي التي تحقق منها أرباحًا،ثم تعطي لك (ملاليم) بصفة مساعدة تخرسك،وتجعلك بدون إرادة،هذه المساعدات هي أخطر شيء على إرادة الأمم،لأن الذي يمد يده،ويأخذ،كيف يكون له إرادة؟
أحمد منصور:
في 15 مايو 1967م،و20،21،22 بدأت مرحلة العد التصاعدي لمعركة 5 يونيو،تم تشكيل لجنة تنفيذية عليا في أواخر مايو 1967م تشكلت من (عبد الحكيم عامر،زكريا محيي الدين،حسين الشافعي،علي صبري،السادات،صدقي سليمان) الذي كان رئيسًا للوزراء،وكان يرأسها (جمال عبد الناصر) ،أنت كنت أحد أعضاء اللجنة التنفيذية،ما الذي كان منوطًا القيام به في تلك المرحلة؟
حسين الشافعي:
أنت تتكلم على الناس الموجودين من مجلس الثورة في هذا الوقت،إنما لم تشكل لجنة..،كان يوجد لجنة تنفيذية،وكنا نحن أعضاء اللجنة التنفيذية.
أحمد منصور:
هذه ذكرها (السادات) في كتابه (البحث عن الذات) ،وقال أن هذه اللجنة كُلِّفت بأن تعطي توصيات للرئيس (عبد الناصر) بما يمكن أن يُتَّخذ من قرارات،ورأت هذه اللجنة أن يتم تصعيد الموقف لإجبار (إسرائيل) على الدخول في حرب،وأنه إذا تم تصعيد التواجد المصري-فقط-في سيناء؛فإن هذا يؤدي إلى 50% من قيام المعركة،أما إذا تم إغلاق المضايق فإن المعركة قادمة لا محالة،معنى ذلك أنكم أنتم الذين صعدتم لقيام حرب 1967م،وليس القوى الخارجية كما يقول البعض؟
حسين الشافعي:
عندما يكون للقوى الخارجية عنصر خيانة في الداخل،يمكن أن هذه الخيانة هي التي تعمل على هذا التصعيد،ولذلك التصعيد بدأ في القوات المسلحة..
أحمد منصور (مقاطعًا) :
هذا كلام خطير جدًّا؟
حسين الشافعي: