فهرس الكتاب

الصفحة 4495 من 6253

انتقلتم-الآن-إلى مرحلة المسئولية،وواجهتم أول اختبار حقيقي للثورة في أحداث (كفر الدوار) التي وقعت في (أغسطس) عام 1952م،وحكم فيها بالإعدام على اثنين من العمال،هما (خميس) و (البقري) ،واتُّهِمت الثورة،أو حركة الضباط -منذ ذلك الوقت-بأنها دشنت عهدها بالدماء التي سالت بتعليق هؤلاء العمال البسطاء على أعواد المشانق عبر محكمة عسكرية حاكمت مدنيين.

حسين الشافعي:

قبل هذه الأحداث صدر قانون الإصلاح الزراعي وقانون العمل..

أحمد منصور (مقاطعًا) :

الإصلاح الزراعي صدر في ( سبتمبر) 1952م،قبل الأحكام ربما.

حسين الشافعي:

نعم،وكذلك قانون العمل،وكان أهم بند فيه المادة 39 التي تمنع الفصل التعسفي،وطبعًا الفصل التعسفي تعبير عن أنه بلا سند،يعني واحد يذهب للعمل صباحًا فيجد صاحب العمل تشاجر مع أهل بيته،ولم يعجبه عامل؛فيفصله بلا أي ضابط ولا رابط،نحن أردنا في قانون العمل والمادة 39 أن أي جزاء يُوقع على العامل لابد أن يكون ضمن لائحة الجزاءات،بحيث يمكن تنفيذه.

طبعًا التعامل مع المشاكل العمالية موضوع دقيق غاية الدقة،ولذلك إذا صدر قانون فيه أمر يتعلق لصالح العمال،العمال يظنون أن كل شيء مباح،وبالتالي تعطيهم قوة تتجاوز الحدود التي يلتزمون بها،كذلك في الجانب الآخر،إذا حدث تصرف إلى جانب أصحاب العمل،فيأخذون من هذه العملية مستندًا كي يتخلصوا من كل واحد يقف في طريقهم،سواء يمثل النقابة،أو..أو..الخ.

ولذلك شئون العمال من الشئون الدقيقة غاية الدقة،ثم إننا كنا نتوقع أن الثورة المضادة قد تتمثل في تصرفات عمالية تقوم بإضرابات،وتشلّ حركة الإنتاج،وتضع الثورة في حرج،أو التوقف أي أن يتوقف صاحب العمل عن العمل،ولذلك مثلما مُنِع الإضراب،أيضًا منع بالنسبة لأصحاب الأعمال أن يتوقفوا عن العمل-جزئيًّا،أو كليًّا-فُشكِّلت في وزارة العمل لجنة يرأسها (وزير العمل) ،وهي (لجنة الإنتاج وفرص العمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت