ثانيًا: لم يكن هنالك وعي حتى.. يبشروا فعلًا بالإصلاح في اليمن لما قالوا: سنعلن الدستور. الإمام أحمد أو ولي عهد اللي كان يحاول أن يسترد ملك أبيه أشاع إن"الدستور"رجل قتل الإمام يحيى.. قتل والده، فهجمت القبائل على صنعاء تبحث عن"الدستور"وتريد قتله!!! فالوعي لم يكن متوفر لمجرد كلمة"دستور"، لم يختاروا الألفاظ ولم يختاروا المعاني التي ممكن أن تؤدي إلى التفاف الشعب حول هذا الانقلاب. لو قالوا"إلغاء الامتيازات الهاشمية"، لو قالوا"إلغاء الامتيازات الطائفية"، لو قالوا"إعلان المساواة العامة بين جميع أبناء اليمن"، لو قالوا أن لا يمكن.. لن يكون في اليمن مواطن درجة أولى ومواطن درجة ثانية"."
أحمد منصور: اليمن ليست فيها درجات.
د. عبد الرحمن البيضاني: نعم، لأ فيها، كان فيها قبل ثورة 26 سبتمبر هي قامت من أجل هذا السبب بالذات، يعني هذا هو سبب قيام ثورة 26 سبتمبر.
أحمد منصور: سنأتي لها بالتفصيل.
د. عبد الرحمن البيضاني: هنأتي لها بالتفصيل، لو قالوا هذا كان ممكن جدًا إن الشعب يلتف حولها، لكن لم يكن.
أحمد منصور: لكن الشعب كيف.. كيف يلتف الشعب وأنت نقول لم يكن هناك الوعي الكافي ولم تكن هناك المقومات التي يمكن أن تؤدي إلى نجاح الانقلاب؟ كما أنه كان لربما -يعني- بيوصف انقلاب حسني الزعيم في سوريا 1949، بأنه أول انقلاب قام في الدول العربية، كأن اليمن هنا سبقت في محاولات الانقلاب.
د. عبد الرحمن البيضاني: نعم، اليمن سبقت مش بانقلاب عبد الله الوزيران فيه عشرات سبقت انقلاب عبد الله الوزير، وكلها فشلت. ولما أقول الوعي كان غير كافي لا أقول أن الوعي العام، أنا أقول الوعي للتغيير الذي حدث في.. حدث في.. في سبتمبر 48 والذي يشعر بيه كل يمني في تلك الأيام هو التفرقة العنصرية والتفرقة الطائفية، هذا الوعي الذي.
أحمد منصور [مقاطعًا] : ماذا تقصد -هنا تحديدًا- بالتفرقة العنصرية؟