طبعًا قبل الحرب كان فيه الجو كله واضح إن فيه حرب جاية، وخصوصًا بعد الرئيس ما قفلوا خليج العقبة وكل الحاجات اللي ترتبت عليه، أنا رحت على طول على الهلال الأحمر، ورحت -حتى- عملت تبرع بالدم في القصر العيني عشان أحث الناس كلها والستات اللي كانوا معايا، وراحوا كلهم وحتى طلعت لنا صور ليَّه وحرم سامي الدروبي -الله يرحمها بقى- إحسان الدروبي.. كلنا بنتبرع، وبرضو مرات أحمد بهاء الدين وغيرهم وغيرهم، كلنا بنتبرع بالدم عشان خاطر الحرب.
الحقيقة يعني.. حضرتك كنت بتقول سؤال إيه؟
أحمد منصور:
الأجواء التي سبقت الحرب.
جيهان السادات:
الأجواء كان الوطنية بتفور مننا جميعًا مش مني أنا لوحدي. كلنا كان عندنا إحساس بـ.. يعني إن إحنا عايزين نقوم بدور.. نعمل حاجة، وأغلب الستات وصحابي توجهنا بقى إيه.. نروح فين؟ رحنا الهلال الأحمر اللي هو يساعد الجرحى في الحرب.
أحمد منصور:
يوم 5 يونيو نفسها..
جيهان السادات:
نعم.
أحمد منصور:
أين كنتِ؟ وأين كان السادات؟
جيهان السادات:
في بيتنا، يعني ما كانش.. ممكن أكون أنا في الهلال الأحمر، هأقول لحضرتك ليه لأنه أنا قبليها بكذا يوم كنت بأروح وأعمل اجتماعات ولميت الستات وقعدنا نبتدي نوضب نواجه الشيء إزاي.
أحمد منصور:
كيف تلقيت نبأ الهزيمة في 5 يونيو؟ وكيف تلقى النبأ السادات؟
جيهان السادات:
هأقول لحضرتك، أنا كنت في.. إحنا كنا ساكنين في الهرم، وولادي كانوا في المدرسة، وأنا ساعتها سمعت ضرب، وكان أنور السادات لسه في البيت بيفطر يعني، فرحت له قلت له: سامع الضرب؟ فقال لي: آه.. خلِّيهم.. خلِّي الإسرائيليين ياخدوا درس عمرهم.
أحمد منصور:
درس عمرهم فين؟! في القاهرة؟!
جيهان السادات: