فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 6253

من الطيارة، شكرت ربي، وبُست الأرض، وأنا أهتز بكا، أبكي والدموع تنهمر من عيني وأبكي، أني -ونحمد الله- رجعت إلى هذه البلاد، بلد أبي وجدي وجماعتي وأصدقائي.. وإلى آخره، وثم ذهبت إلى الخيمة ليلتها وكأني في البادية، خيمة لوحدها فقط أنا وجماعتي فيها خاصية طلبت من فلان.. فلان أن يلاقوني في هذه الخيمة، طبخنا الطبيخ بنفسنا، الطريقة القديمة، ونمنا في الخمية، وثاني يوم صباحًا دخلنا الرياض..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

كيف كان دخولك إلى الرياض؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

والله.. أبدًا، كان طبيعي وكان ببهجة أول ما رحت لوالدتي، وقبلتها وقبلت يدها ثم شفت إخواني الكبار..

أحمد منصور [مقاطعًا] :

من لقيت من إخوانك؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

شفت سعود، شفت فيصل، شفت محمد، شفت فهد، شفت عبد الله، إخواني الكبار، سلمنا عليهم وكأنه ما حصل شيء..

أحمد منصور:

وليت الوزارة وأنت شاب في مقتبل العمر في العشرينات، ثم وليت الوزارة بعد ذلك، ثم خرجت وحدثت الأمور، هل كان لك مطامح أن يكون لك دور سياسي معين وأنت كنت مقربًا من الوالد؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

أبدًا.. صحيح، مرتين فرصتين كنت مقرب من عبد العزيز وعينني وزيرًا كما ذكرت، ولم يكن لي طموح، لأنني متمسك بتقاليد العائلة وهو الأكبر هو الأصلح، لأنه أي إنسان يشذ عن هذه القاعدة سوف تنعكس على العائلة وعلى مصير البلد، هذا كان تطلعي باستمرار، فلم يكن.. في أيام سعود كنت أنا الوزير الأول، وكان المسموع الكلمة، هذا معروف في البلد، لم أستغل إطلاقًا لطموح معين تجاوزًا لإخواني الأكبر مني، لأنه هذا تقليدنا ويجب أن نحافظ عليه.

أحمد منصور:

نعم، بعد هذه الفترة إيه الدور الأساسي اللي فكرت إنك تقوم به أو تمارسه في البلد وأنت في فترة صراع أنت صاحب صراع سياسي كما يُقال يعني؟

الأمير طلال بن عبد العزيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت