صحيح، كان مهيبًا، وكنا -فعلًا فعلًا- مثلما تفضلت شخصية مهيبة، وكنا نهاب كلامه، ولكن هو كان يشجعنا بابتسامته اللطيفة، بنظرته الأبوية الحنونة كان يشجعك بحركات معينة، المهم دخلت عليه وشفته في قواه العادية ومتفتح.. إلى آخره، قال لي: إيش فيه يا طلال؟ قلت له: يا طويل العمر الموضوع كذا وكذا، كنا مع الأخ/ سعود، واقترحت عليه، قال لي: ليش لا يا طلال؟ هل سعود طلب مني هذا الطلب وأنا رفضته؟
أحمد منصور [مقاطعًا] :
وافق من فوره؟
طلال عبد العزيز [مستأنفًا] :
قال بلِّغة: إن أنا موافق على هذا الطلب، رحت لسعود، أخويا الكبير سعود فبست يده وقلت له: مبروك قال لي: على إيه يا طلال؟ قلت: أبوك وافق كذا كذا، فانبسط سعود طبعًا، دخلنا على الملك، وسلم على أبوه، وقال سوي المرسوم فورًا، وفعلًا أنشئ مجلس وزراء برئاسة سعود في حياة الملك عبد العزيز..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
سنة 1952م.
طلال بن عبد العزيز:
سنة.. أنا أسف، سنة 52.
أحمد منصور:
وكان هذا أول إعلان لمجلس وزراء سعودي.
طلال بن عبد العزيز:
صحيح.
أحمد منصور:
كان الملك سعود في ذلك الوقت، كان وليًا للعهد، و أصبح الآن رئيسًا للوزراء كيف شكل وزارته؟
طلال بن عبد العزيز:
هو بدأ كان رشيد على الكيلاني موجود معانا..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
اللي هو كان صاحب الثورة في العراق.
طلال بن عبد العزيز:
أيوه.. وكان رئيس الوزارة في العراق مرتين أو ثلاثة، وكان هو عميد كلية الحقوق في بغداد، وأنا كنت الموكل من قبل عبد العزيز على شؤون رشيد على الكيلاني.
أحمد منصور [مقاطعًا] :
كان لاجئ لدى الملك عبد العزيز.
طلال بن عبد العزيز:
كان لاجئ.. نعم، وكان ينتقل مع عبد العزيز حيث ذهب.
أحمد منصور [مقاطعًا] :
كمستشار؟
طلال بن عبد العزيز: