واحد يقبل أن يقال عليه هذا الكلام وهو يجلس!
محمد مزالي:
أنا أعطيك الواقعة، وهو حي يستطيع أن يشهد بهذا، و (وسيلة) ماتت، فقلنا له سي محمد مزالي أراه أقدم في الحزب، وأكبر، ومحبوب في الأوساط المثقفة والجامعية والنقابية، فناداك حتى يعينك، فـ (محمد الصياح) قال للسيدة وسيلة: لو نقترح على الرئيس (ترويكا) قالت: إيش معناها ترويكا؟ ما عرفتش.. قال لها معناها 3 يتكلفوا بتسيير الدولة، ريثما نعرف هل سيشفى (الهادي نويرة) أم لا؟ محمد مزالي والحبيب بورقيبة الإبن، وأنا ومحمد الصياح، قالت له لا..لا، الحكم يلزمه واحد مسؤول مش ثلاثة.
أحمد منصور:
يعني إذن (وسيلة) في هذا الأمر، ربما كان هذا أيضا محاولة لاحتوائك أيضًا، وبيان أنها هى التي وقفت وراء تعيينك؟
محمد مزالي:
ولكن ده ليس لسواد عيني، إن كانت عيناي سوداوين!! لم يكن ذلك لسواد عيني بل لأني كنت حينذاك أخف الضررين بالنسبة لها، كما سيأتي الحديث.
أحمد منصور:
لكن هل كان هناك آخرون غيرك، و (الصياح) مرشحون إلى أن يتولوا رئاسة الحكومة؟
محمد مزالي:
لا أدري، لكن بورقيبة فكر أول ما فكر في (محمد الصياح) ، و (وسيلة) -وبمعية ودعم (البشير الجعيون) اللي كان مناضل محبوب من طرف بورقيبة- غير فكره.
أحمد منصور:
أريد أن أعود هنا إلى نقطة هامة، وهي أحداث العام 78، والتي أشرت فيها إلى أنه كان هناك عملية صراع لأن يتم إثبات عجز رئيس الوزراء، ومن ثم تعيين آخر ليكون خليفة لبورقيبة، الآن واضح أن الأوراق قد بعثرت..
محمد مزالي:
بعثرت طبعا..
أحمد منصور:
وكما يقال الأوراق اتلخبطت، في هذه اللحظة، أين هم الأشخاص الذين كانوا مرشحون إلى أن يتولوا رئاسة الحكومة؟ وأن يعدوا لخلافة بورقيبة؟ وأنت لم تكن بين هؤلاء؟
محمد مزالي:
أبدا، أبدا، وأنا شخصيا لم أفكر في هذا أبدا، والحق يقال، فـ (الطاهر بلخوجة) قد أقصي عن الحكومة.. ابتعد، معناها لم يبق شخصيات..
أحمد منصور: