فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1328

لَمْ (يَكُنِ) [1] (الضَّرْبُ وَالسَّجْنُ) [2] بِالتُّهَمِ لَتَعَذَّرَ اسْتِخْلَاصُ الْأَمْوَالِ مِنْ أَيْدِي السرَّاق، والغصَّاب، إِذْ قَدْ يَتَعَذَّرُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ، فَكَانَتِ الْمَصْلَحَةُ فِي التَّعْذِيبِ وسيلة إلى التحصيل بالتعيين (أو) [3] الإقرار.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا فَتْحُ بَابِ (تَّعْذِيبِ) [4] الْبَرِيءِ. (قِيلَ) [5] : (فَفِي) [6] الْإِعْرَاضِ عَنْهُ إِبْطَالُ اسْتِرْجَاعِ الْأَمْوَالِ، بَلِ الْإِضْرَابُ عَنِ التَّعْذِيبِ أَشَدُّ ضَرَرًا، إِذْ لَا يُعَذَّبُ أَحَدٌ (لِمُجَرَّدِ) [7] الدَّعْوَى، بَلْ مَعَ اقْتِرَانِ (قَرِينَةٍ) [8] تَحِيكُ فِي النَّفْسِ، وَتُؤَثِّرُ فِي الْقَلْبِ نَوْعًا مِنَ الظَّنِّ؛ فَالتَّعْذِيبُ ـ فِي الْغَالِبِ ـ لا يصادف البريء، وإن أمكن مصادفته (فمغتفر) [9] ، كما اغتفر فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ.

فَإِنْ قِيلَ:/ لَا فَائِدَةَ (فِي الضَّرْبِ) [10] ، وَهُوَ لَوْ أَقَرَّ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ.

فَالْجَوَابُ: إِنَّ لَهُ فائدتين [11] :

أحدهما: أَنْ يُعَيِّنَ الْمَتَاعَ، فَتَشْهَدُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ لِرَبِّهِ، وَهِيَ/ فَائِدَةٌ ظَاهِرَةٌ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ غَيْرَهُ قَدْ يَزْدَجِرُ حَتَّى لَا يَكْثُرَ الْإِقْدَامُ/ فَتَقِلَّ أَنْوَاعُ هَذَا الْفَسَادِ.

/وَقَدْ عَدَّ لَهُ سَحْنُونُ [12] فَائِدَةً ثالثة: وهو الإقرار حالة التعذيب؛

(1) في (غ) و (ر) :"يثبت".

(2) في (ر) : كتبت هكذا: (السجنخ والضربق) إشارة إلى تقديم كلمة (الضرب) على كلمة (السجن) .

(3) في (ط) و (خ) :"و".

(4) في (ط) :"التعذيب". وفي (ت) :"لتعذيب".

(5) ما بين القوسين ساقط من (غ) .

(6) في (ت) :"في".

(7) في (غ) و (ر) :"بمجرد".

(8) في (غ) و (ر) :"تهمة".

(9) في سائر النسخ ما عدا (غ) و (ر) :"فتغتفر".

(10) في (غ) و (ر) :"للضرب".

(11) في (ت) :"فائدتان".

(12) هو: فقيه المغرب أبو سعيد، عبد السلام بن حبيب بن حسان التنوخي تقدمت ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت