لَا؟ وَفِي اتِّحَادِ رَبِّهِمُ الْقَدِيمِ بِالْإِنْسَانِ الْمُحْدَثِ، وَمَا جَرَى فِي وِلَادَتِهِ [1] وَصَلْبِهِ وَقَتْلِهِ. وَهَلْ في التشنيع أكبر وأفحش من إله قد [2] صُلِبَ وَبُصِقَ فِي [3] وَجْهِهِ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلُ الشَّوْكِ، وَضُرِبَ رَأْسُهُ بِالْقَضِيبِ، وَسُمِّرَتْ قَدَمَاهُ، ونخس [4] بِالْأَسِنَّةِ وَالْخَشَبِ جَنْبَاهُ. وَطَلَبَ [5] الْمَاءَ [6] فَسُقِيَ الْخَلَّ مِنْ بِطِّيخِ الْحَنْظَلِ؟ فَأَمْسَكُوا عَنْ مُنَاظَرَتِهِ، لِمَا قد أعطاهم من تناقض مذهبه وفساده [7] . انتهى.
وَالشَّاهِدُ مِنَ الْحِكَايَةِ الِاعْتِمَادُ عَلَى الشُّيُوخِ وَالْآبَاءِ من غير برهان ولا دليل، (ولا شبهة دَلِيلٍ) [8] .
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: يَتَنَوَّعُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي قَلَّدَ غَيْرَهُ عَلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ ثَمَّ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِالتَّقْلِيدِ مِنْهُ، بِنَاءً عَلَى التَّسَامُعِ الْجَارِي بَيْنَ الْخَلْقِ بالنسبة إلى رجوع [9] الْجَمِّ [10] الْغَفِيرِ إِلَيْهِ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ مِنْ عالم وغيره، وتعظيمهم له بخلاف ذلك [11] الْغَيْرِ، أَوْ لَا يَكُونُ ثَمَّ مَنْ هُوَ أولى منه، لكنه لَيْسَ فِي إِقْبَالِ الْخَلْقِ عَلَيْهِ وَتَعْظِيمِهِمْ لَهُ ما يبلغ تلك الرتبة، فإن
=واحد ورب واحد، وأخذوا يحملون النصوص ما لا تحتمل لإثبات شركهم، فخالفوا كتب الله من ناحية، كما خالفوا العقول من ناحية أخرى.
انظر: الجواب الصحيح لابن تيمية (2/ 245) ، محاضرات في النصرانية لأبي زهرة (ص120) .
(1) في (م) و (غ) و (ر) :"ولادة".
(2) ساقطة من (خ) و (ت) و (ط) .
(3) مطموسة في (ت) .
(4) رسمت في (خ) هكذا"نخـ"، وفي (ط) :"نخز".
(5) في (خ) :"وطلبت"، وفي (م) :"وصَلُبَ".
(6) ساقطة من (م) .
(7) لم أجد هذه القصة في مروج الذهب للمسعودي، فلعلها في كتابه أخبار الزمان، وهو كتاب يقع في ثلاثين مجلدًا، وهو مفقود عدا أحد أجزائه فإنه مخطوط.
انظر: الأعلام للزركلي (4/ 27) .
(8) ما بين المعكوفين ساقط من (خ) و (ت) و (ط) .
(9) ساقطة من (خ) و (ط) .
(10) في (غ) :"الجماء".
(11) زيادة من (غ) و (ر) .