ومَن صامَ مِن رجبَ اثنينِ وعشرينَ يومًا نادى مُنادٍ مِن السماءِ: أَبشِرْ يا وليَّ اللهِ مِن اللهِ بالكرامَةِ العُظمى، قيلَ: ومَا الكرامَةُ العُظمى؟ قالَ: النظرُ إلى ثوابِ اللهِ ومُرافقَةِ الذين أَنعَمَ اللهُ عَليهم مِن النبيَّينَ والصِّديقينَ والشُّهداءِ والصالحينَ وحَسُنَ أولئكَ رَفيقًا.
ومَن صامَ مِن رجبَ ثلاثةً وعِشرينَ يومًا نُوديَ مِن السماءِ: طُوبى لكَ يا عبدَ اللهِ، نَصبتَ وتَعبتَ طويلًا، طُوبى لكَ طُوبى لكَ، وأَفضيتَ إلى جسيمِ ثوابِكِ الكريمِ وجاورْتَ الجليلَ في دارِ السلامِ.
ومَن صامَ أربعةً وعشرينَ يومًا فإذا نزلَ بِه ملَكُ الموتِ عليه السلامُ ترآى له في صورةِ شابٍ مشقاه عندَ خروجِ نفسِهِ يهونُ سَكراتِ الموتِ حتى لا يجدَ للموتِ ألمًا، ثم يأخُذُ روحَه في تلكَ الحريرةِ فتفوحُ مِنها رائحةٌ طيبةٌ يَستنشِقُها أهلُ السمواتِ السبعِ فيظلُّ في قبرِهِ ريانَ، ويُبعثُ مِن قبرِهِ ريانَ، ويظلُّ في الموقفِ ريانَ حتى يردَ حوضَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ومَن صامَ مِن رجبَ خمسةً وعشرينَ يومًا فإنَّه إذا خرَجَ مِن قبرِهِ تَلقَّاهُ سبعونَ ألفَ ملَكٍ، بيدِ كلِّ ملَكٍ مِنهم نجيبةٌ مِن درٍّ وياقوتٍ ومَعهم طوائفُ الحليِّ والحُللِ فيقولونَ: يا وليَّ اللهِ، التجِئْ إلى ربِّك، وهو مِن أولِ الناسِ دخولًا في جناتِ عدنٍ مِن المُقربينَ الذين رضيَ اللهُ عنهم ورَضوا عنه، وذلكَ الفوزُ العظيمُ.
ومَن صامَ مِن رجبَ ستةً وعشرينَ يومًا بَنى اللهُ له في ظلالِ العرشِ مئةَ قصرٍ مِن درٍّ وياقوتٍ على رأسِ كلِّ قصرٍ خيمةٌ خضراءُ مِن حريرِ الجِنانِ يَسكُنُها ما عمرَ والناسُ في الحسابِ.
ومَن صامَ مِن رجبَ سبعةً وعشرين يومًا وسَّعَ اللهً عليه القبرَ مسيرةَ أربعمئةِ