وتتضمن هذه الآيات تصورات لما يمكن حدوثه: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا) : نتيجة سلبية تتضمن الحسرة والندم. بتغييرها فورًا، (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي) : نتيجة سلبية تتضمن أحلامًا لن تتحقق. (أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ) : نتيجة سلبية تتضمن تمنّي الرجوع إلى الماضي ولكن هيهات أن يحدث ذلك.
ولكن ماذا يحدث لو استجبنا للبرمجة القرآنية وطبقنا ما أمرنا الله تعالى به، انظر إلى الآية التالية التي تصور لنا النتائج الإيجابية العظيمة في ذلك اليوم: (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [الزمر: 61] . وتتضمن هذه الآية ثلاثة نجاحات متتالية:
1-النجاة من عذاب الله يوم القيامة: (وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ) .
2-لن يكون هنالك أي أمر سيء في المستقبل: (لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ) .
3-لن يكون هنالك أي حزن على ما مضى: (وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) .
إنه نصّ واحد يحوي كل هذه العجائب، فكيف بنا لو أردنا أن نستخرج من القرآن جميع الآيات التي تسير وفق هذا النظام الإلهي المحكم؟ إننا لن نحصي كل الآيات لأن القرآن مليء بالعجائب والأسرار!
وملخص القول
يطمح العلماء اليوم وفي محاولات منهم لإزالة المشاعر السلبية أن يجعلوا الشخص الذي يعاني من هذه المشاعر يتصور احتمالات النتائج السلبية التي سيمر بها فيما لو ظل الحال على ما هو عليه، وأن يتصور في نفس الوقت النتائج الإيجابية العظيمة التي سيجنيها فيما لو غير هذه المشاعر باتجاه الأفضل، وهذه الطريقة قد أعطت نتائج عظيمة في علاج المشاعر السلبية والتغيير نحو الأفضل.