فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 5091

الصحيح الكامل، بل مجرد ما يصدق عليه مسمى الإتباع. ولهذا قال:"ولو بالاسم"وجعل المراد بقوله: {فوق الذين كفروا} الجاحدين لنبوة عيسى.

وقال في المجيد [1] : إن"الكاف"في اتبعوك ضمير عيسى، وقيل خطاب [2] للنبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو من تلوين الخطاب. انتهى.

إذا تقرر لك ما ذكره هؤلاء الأئمة الذين هم المرجع في تفسير كتاب الله- عز وجل- عرفت أن كلامهم قد تضمن الخلاف في ثلاثة مواطن من الآية الكريمة، أعني قوله تعالى: وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا [3] .

الموطن الأول: في تفسير الضمير الذي هو"الكاف"في"اتبعوك"، فالجمهور على أنه راجع إلى عيسى- عليه السلام- وهو ظاهر السياق، فإنه لا خلاف أن الضمير في قوله: متوفيك ورافعك إلى ومطهرك {لعيسى، فينبغي أن يكون الضمير في المعطوف، وهو} وجاعل الذين اتبعوك & مثل الضمير في المعطوف عليه. وقيل هو لمحمد- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [4] كما ذكره صاحب المجيد.

ويؤيد هذا ما أخرجه ابن عساكر [4] عن بعض الصحابة قال: جمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:"أنها لن تبرح عصابة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على"

(1) "المجيد وإعراب القرآن المجيد"للسفاقسي مخطوط (357/ ب) .

(2) قال ابن الأنباري في"البيان غريب إعراب القرآن (1/ 206) : (وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا فيه وجهان:"

الأول:"أن يكون معطوفا على ما قبله لأنه خطاب للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما قبله حطاب لعيسى."

الثاني: أنه معطوف على الأول وكلاهما لعيسى"اهـ."

وانظر:"مشكل إعراب القرآن"للقيسي (1/ 143) .

(3) [آل عمران: 55]

(4) عزاه إليه السيوطى في الدر المنثور (2/ 226) من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت