كلامه [1] منقولا من باب معنى"كل مولود يولد على الفطرة ...."وقال [2] في باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه ما لفظه:"وفي هذه الأحاديث دليل على كون أطفال المسلمين في الجنة. وقد نقل جماعة فيه إجماع المسلمين".
وقال المازري [3] :"أما أولاد الأنبياء- صلوات الله عليهم وسلامه- فالإجماع متحقق على أنهم في الجنة، وأما أطفال من سواهم من المؤمنين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة [4] ."
ونقل جماعة الإجماع في كونهم من أهل الجنة لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [5] . وتوقف بعض [6] المسلمين فيها،
(1) أي كلام النووي في صرحه لصحيح مسلم (16/ 182)
(2) في شرحه لصحيح مسلم (16/ 180 - 183)
(3) في"المعلم بفوائد مسلم" (3/ 180)
(4) للحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1382) عن عدي بن ثابت أنه سمع البراء رضي الله عنه قال: لما توفي، إبراهيم عليه السلام قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن له مرضعا في الجنة"
(5) [الطور: 21]
(6) قال القرطبي في الجامع"لأحكام القرآن" (17/ 66 - 67) :"واختلف في معناه فقيل عن ابن عباس أربع روايات:"
الأولى: إن الله لرفع ذرية المؤمن معه في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقر كم عينه.
وقيل: أن الله يجمع لهم أنواع السرور بسعادتهم في أنفسهم، وبمزاوجة الحور العين وبموانسة الإخوان المؤمنين، وباجتماع أولادهم ونسلهم هم.
الثانية: وعن ابن عباس أنه قال: إن الله ليلحق بالمؤمن ذريته الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان.
الثالثة: وقال ابن عباس: إن المراد بالذين أمنوا المهاجرون والأنصار والذرية التابعون.
الرابعة: وفي رواية عن ابن عباس قال: إن كان الآباء أرفع درجة رفع الله الأبناء إلى الآباء، وإن
كان الأبناء أرفع درجة رفع الله الآباء إلى الأبناء. فالآباء داخلون في اسم الذرية.
وقال ابن زيد: المعنى"واتبعتهم ذريتهم بإيمان"ألحقنا بالذرية أبنائهم الصغار الذين لم يبلغوا العمل، فالهاء والميم على هذا القول للذرية انظر: الجامع لأحكام القرآن (17/ 67)