وإن كان غير واجبٍ فهي غير واجبة. وقد قررتُ هذا في مؤلَّفاتي بما لا يحتاج فيه إلى غيره. إذا عرفت هذا فاعلم أنه قد ورد ما يدلُّ على الوجوب [1ب] عند ذكره ـ صلي الله عليه وآله وسلم ـ من ذلك حديث أنسٍ عند النسائي، [1] والطبراني في الأوسط [2] والكبير، [3] وابن السُّني [4] قال: قال رسول الله ـ صلي الله عليه وآله وسلم ـ: «من ذُكرتُ عندَه فليصلِّ عليَّ، فإنه من صلَّى عليَّ صلاة واحدةً صلى الله عليه عشرًا» قال النووي [5] : إسناده جيد. وقال الهيثمي [6] : رجاله ثقات، فهذا أمر مقيد بوقت الذكرِ، ويمكن أن يقال إنه أمرُ إرشاد، لأنَّه ـ صلي الله عليه وآله وسلم ـ ذكر تعدُّدها للمصلِّي من الأجرِ، ولم يذكر أنَّ عليه إثمًا.
ومن الأدلة على الوجوب عند الذكرَ حديثُ الحسين بن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهما ـ عند الترمذي، [7] وقال [8] : حسن صحيحٌ، وابنُ حبان [9] وصححه: «البخيلُ من ذُكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ» . وأخرجه من حديث أيضًا أحمد في المسند [10]
(1) في (السنن) (3/ 50) ، وفي (عمل اليوم والليلة) رقم (62، 362، 363) .
(2) (3/ 153 ـ 154 رقم 2767) .
(3) قال الهيثمي في (المجمع) (10/ 163) رواه الطبراني في (الصغير) (1/ 209) و (2/ 48) وفي (الأوسط) ولم يعزه للطبراني في (الكبير) .
(4) في (عمل اليوم والليلة) رقم (382) .
(5) في (الأذكار) رقم (2/ 382) .
(6) في (مجمع الزوائد) (10/ 163) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه رقم (901) ، والحاكم (1/ 550) ، والبخاري في (الأدب المفرد) رقم (643) ، وأحمد (3/ 102، 261) . وهو حديث صحيح.
(7) في (السنن) رقم (3546) .
(8) في (السنن) (5/ 551) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(9) في صحيحه رقم (909) .