فهرس الكتاب

الصفحة 4505 من 5091

اغتبته، وإن لم يكن فقد بهته"وهذا ثابت في الصحيح [1] ."

فعرفت تحريم الغيبة [2] كتابا وسنة وإجماعا، ولكنه قد وقع في كلام جماعة من العلماء الاستثناء لصور صرحوا بأنه يجوز فيها الغيبة، وكلماتهم في ذلك متفاوتة، وما ذكروه من الأعداد المستثناة مختلف.

فلنقتصر هاهنا على ذكر ما أورده النووي في شرح

(1) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (2589) وأبو داود رقم (4874) والترمذي رقم (1934) وقال: حديث حسن صحيح.

وأحمد (2/ 384، 386) والدارمي (2/ 297) والبغوي في"شرح السنة"رقم (3560) والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 247) من طرق. من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وهو حديث صحيح.

(2) الغيبة: قال ابن الأثير في"النهاية" (3/ 399) هو أن يذكر الإنسان في غيبته بسوء وإن كان فيه، فإذا ذكرته بما ليس فيه فهو البهت والبهتان، وقال صاحب"تاج العروس" (2/ 297) : الغيبة من الغيبوبة، والغيبة من الاغتياب. يقال: اغتاب الرجل صاحبه اغتيابا إذا وقع فيه: وهو أن يتكلم خلف إنسان مستور بسوء أو بما يغمه [لو سمعه] وإن كان فيه، فإن كان فيه صدقا فهو غيبة، وإن كان كذبا فهو البهت.

وقال ابن فارس في"مقاييس اللغة" (4/ 403) . غيب الغين والياء والباء أصل صحيح يدل على تستر الشيء عن العيون، ثم يقاس. من ذلك الغيب: ما غاب مما لا يعلمه إلا الله. ويقال غابت الشمس تغيب غيبة وغيوبا وغيبا، وغاب الرجل عن بلده. وأغابت المرأة فهي مغيبة إذا غاب بعلها، ووقعنا في غيبة وغيابة، أي هبطة من الأرض يغاب فيها، قال تعالى في قصة يوسف عليه السلام: (وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ) .

والغيبة: الوقيعة في الناس من هذا؛ لأنها لا تقال إلا في غيبة.

* البهت: الباء والهاء والتاء أصل واحد، وهو كالدهش والحيرة، يقول: بهت الرجل يبهت بهتا، والبهتة الحيرة. فأما البهتان فالكذب، يقول العرب: يا للبهيتة. أي الكذب.

"مقاييس اللغة" (1/ 307) .

وقيل: البهتان: الباطل الذي يتحير من بطلانه والكذب.

"لسان العرب" (1/ 513) . وانظر:"تاج العروس" (3/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت