موافق للحق أم مخالف له.
وبالجملة فالقاضي هو من يقضي بين المسلمين بما جاء عن الشارع كما جاء في حديث معاذ [1] عند أبي داود، والترمذي أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لما أراد أن يبعث معاذًا إلى اليمن «قال: كيف تقضي إذا اعترض لك القضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال فبسنة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله - [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] - لما يرضي رسول الله» . وهذا الحديث وإن كان فيه مقال فقد جمع طرقه وشواهده الحافظ ابن كثير في جزء وقال: هو حديث حسن مشهور اعتمد عليه أئمة الإسلام. وقد أخرجه أيضًا أحمد، وابن عدي، والطبراني،
(1) وهو حديث ضعيف تقدم بطرقه.
انظره في الرسالة رقم (139) .