ذلك ينبني على الخلاف المشهور في الأصول [1] في حكمه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - على الواحد من الأمة، هل يكون حكمًا على بقيتهم أو لا؟ والحق الأول، وأيضًا لفظ أبي داود وغيره نهي، وهو يفيد العموم؛ لما تقرر في علم المعاني أن حذف [2] المتعلق من المشعرات بالتعميم.
وأخرج أبو داود [3] من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو قال:"رآني رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وعليَّ ثوب مصبوغ بعصفر مورد، فقال: ما هذا؟ قال: فانطلقت فأحرقته، فقال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ما صنعت بثوبك؟ فقلت: أحرقته، فقال: أفلا كسوته بعض أهلك"وفي إسناده إسماعيل بن عياش وشرحبيل بن مسلم الخولاني، وهما ضعيفان.
وأخرج أبو داود [4] من حديث عمران بن حصين أن نبي الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -
(1) انظر"إرشاد الفحول" (ص444) وقد تقدم توضيحه مرارًا.
(2) انظر"إرشاد الفحول" (ص453) و"البحر المحيط" (3/ 195) .
(3) في"السنن"رقم (4068) وهو حديث ضعيف.
(4) في"السنن"رقم (4048) وهو حديث ضعيف.