العنَويُّ [1] كذَّبه يحيى بنُ مَعين وغيرُه. فعلى هذا التسليم الوفي بذلك يحصُل برسم النقْشِ الكتابيِّ الذي له إشعارٌ بالصلاة على أي صِفَةٍ كان لأن النقوشَ [3] الكتابيّةَ بأسرها أمورٌ اصطلاحيةٌ فأيُّ صورةٍ منها جرَى عليها الاصطلاحُ وحصَل بها التفهيمُ جاز [2] الاكتفاءُ بها إذا كانت تلك الصورُ متساويةَ الأقدامِ في حصول الفهمِ عند وقوعِ نظرِ الناظرِ عليها، وإن كان في بعضها مَظِنَّةُ لَبْسٍ على بعض الناظرين وبعضُها لا يَلْتبس على أحد كان تأثيرُها لا لَبْسَ فيه أولى.
(1) قال ابن عدي في"الكامل" (1/ 304) :"عامة ما يرويه لا يتابع عليه إما إسنادًا وإما متنًا".
ومن الأحاديث التي تحث المسلم للصلاة على سيدنا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
1 - (منها) ما أخرجه مسلم في صحيحه رقم (70/ 408) والترمذي رقم (485) وأبو داود رقم (1530) والنسائي رقم (1296) عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"من صلَّى عليّ واحدةً صلى الله عليه عشرًا".
(ومنها) ما أخرجه النسائي رقم (1295) وأحمد (4/ 29، 30) والحاكم في"المستدرك" (2/ 420) وابن حبان رقم (2391 ـ موارد) .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح بشواهده.
عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاء ذات يومٍ والبِشرُ يُرى في وجهه، فقال:"إنَّه جاءني جبريل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أما يرضيك يا محمد أن لا يصلي عليك أحدٌ من أمتك إلا سلَّمت عليه عشرًا".
(ومنها) : ما أخرجه النسائي رقم (1282) وأحمد (1/ 387، 441، 452) والدارمي (2/ 317) وابن حبان رقم (2393 ـ موارد) والحاكم في"المستدرك" (2/ 421) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنّ لله ملائكةٌ سيَّاحين في الأرض يبلّغوني من أمتي السلام".
(2) انظر بداية الرسالة.