بسم الله الرحمن الرحيم
إيك نعبدُ، وإيَّاك نستعينُ، وصلى الله على الرسول الأمينِ، وآله الطاهرينَ.
أقولُ: الجوابُ عن سؤال السائل العلامةِ ـ اعلا الله مقامه، ورفع في ميادين العلوم أعلامه ـ ينحصرُ في بحثينِ:
البحثُ الأولُ: تقرير دلالة الأدلةِ الصحيحةِ على أنه يسوغُ للحاكم دفعُ الضررِ بين الشُّركاءِ بالإجبار على البيعِ نحوِه.
فمنها حديثُ"لا ضرر ولا ضرار"أخرجه أحمد [1] من حديث ابن عباس، وقد
(1) وهو حديث صحيح.
وري من حديث عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عباس، ,ابي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر، وعائشة، وثعلبة بن أبي مالك القرضي، وأبي لبابة.
-أما حديث عبادة:
فقد أخرجه ابن ماجه رقم (2340) وأحمد (5/ 326 - 327) وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" (1/ 344) بسند ضعيف.
-وأما حديث ابن عباس:
فقد أخرجه ابن ماجه رقم (2340) وأحمد (1/ 313) والطبراني في"الكبير" (11/ 302 رقم 11806) وسنده ضعيف جدًا.
وله متابعة، أخرجها الدارقطني (4/ 228 رقم 86) والخطيب في الموضح (2/ 97) والطبراني في"الكبير" (2/ 86 رقم 1387) بسندٍ لا بأس به في الشواهد.
-وأما حديث أبي هريرة:
فقد أخرجه الدارقطني (4/ 228 رقم 86) وقال الزيلعي في"نصب الراية" (4/ 385) وأبو بكر بن عباس مختلف فيه.
قال الألباني: هو حسن الحديث، وقداحتجَّ به البخاري، وإنما علة هذا السند من شيخه يعقوب بن عطاء، وهو ضعيف.
-وأما حديث أبي سعيد الخدري:
أخرجه الدارقطني (4/ 228 رقم 85) والحاكم (2/ 57 - 58) والبيهقي (6/ 69) وقال: تفرَّد به عثمان بن محمد.
قلت: وهو ضعيف.
-وأمّا حديث جابر:
أخرجه الطبراني في"الأوسط" (1/ 141 من زوائد المعجمين) وفيه تدلي ابن إسحاق.
-وأما حديث عائشة:
أخرجه الدارقطني (4/ 227 رقم 83) وسنده واهٍ جدًا من أجل الواقدي.
-وأما حديث ثعلبة:
فقد أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"رقم (1387) بسند فيه ضعف.
-وأما حديث أبي لبابة:
فقد أخرجه أبو داود في"المراسيل"رقم (407) وفيه انقطاع.
والخلافصة: أن الحديث صحيح بمجموع طرقه والله أعلم.