فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 5091

في مقابلةِ النصِّ مطرح [1] .

أقول: هذا من باب التخصيصِ بالقياسِ، وهو شايعٌ ذائعٌ، وليس من قبيلِ القياسِ في مقابلةِ النصِّ؛ فإنْ كانَ شيخُنا يمنعُ التخصيصَ بالقياسِ فلا بأسَ.

قوله: حديثٌ فيه مقابلةٌ مشهورٌ.

أقول: نعم، ولكن يشهدُ له حديث:"ما قولي لامرأةٍ واحدةٍ إلا كقولي لمائة امرأة"عند النسائيِّ [2] ، وهو عند الترمذيِّ [3] بلفظ [18] :"إنما قولي لمائة امرأةٍ كقولي لامرأةٍ واحدة". وقال حسَنٌ صحيحٌ.

وهو أيضًا في مسندِ [4] أحمدَ. وعمَلُ الصحابةِ فإنهم حكموا على الكلِّ لما حكَمَ به النبيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ على البعضِ، كضربِهِمُ الجزية على كل مجوسيّ لضربه الجزية على مجوس هَجَرَ، وشاع وذاع فكان إجماعًا. ويشهدُ له ايضًا قولُه ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ لأبي بُرْدَةَ ف يالتضحيةِ بالجَذْعَةِ:"تجزيكَ ولا تُجزي عن أحدٍ بعدَك" [5] فلولا أنَّ لفظَ تجزيكَ قد أفادَ العمومَ لم يكن لذلكَ القولِ فايدةٌ، وكذا تخصيصه خزيمة [6] بقبول شهادته وحده.

قوله: فالمراد يبلغُ الشاهدُ ما وقعَ في تلكَ الخُطْبَةِ.

أقول: التبليغ يكونُ بالقولِ والفعلِ لا محالة، وقَصْرُهُ على ما وقع في تلك الخطبة أو ما سُمِعَ من الأحكام بقرينة: فرُبَّ مبلَّغٍ أوعى من سامع غيرُ سديد، لأن صورة الفعل

(1) تقدم ذكره.

(2) في"السنن" (7/ 149) .

(3) في"السنن"رقم (1597) .

(4) في"المسند" (6/ 357) .

من حديث أميمة بنت رُقيقة وهو حديث صحيح. وقد تقدم.

(5) تقدم تخريجه مرارًا.

(6) تقدم مرارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت