ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ دليلٌ شرعيٌّ إن لم يكن [1] جِبِليًّا [2] .
قوله: ودعوى أنها متناقضةٌ متعسَّفةٌ خاليةٌ عن برهان.
أقول: برهان التناقض أنَّ أحد التأويلات أثبت أنهم مملكون [3] لرسول الله ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ والأرض أرضه، والآخر أثبت حريتهم [4] والأرض لهم، وهذا تناقض ظاهرٌ، وبرهان التعسف أن أخرج الشيخان [5] لما ظهر رسول اله ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ على خيبر سألته اليهود أن يقرهم بها على أن يكفوه عملها، ولهم نصف الثمرة فقال:"نقرِّكم بها على ذلك ما شئنا"وهذا صريحٌ بأنَّ المأخوذَ في مقابلةِ
(1) انظر التعليقة السابقة.
(2) في حاشية المخطوط ما نصه:"يقال المراد أن الفعل من حيث هو فيه الخلاف، وأما القول فمتفقٌ على كونه دليلًا، كيف يترك المتفق عليه ويعدل إلى غيره؟."
(3) تقدم التعليق على ذلك. انظر الرسالة (122) .
(4) أما هذا فليس بتأويل، فكيف يجعل من قضائه. حاشية المخطوط.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2338) ومسلم رقم (6/ 155) .
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3008) وابن ماجه رقم (2467) .