فهرس الكتاب

الصفحة 3157 من 5091

نقولُ أنَّ النهي حقيقةٌ [1] في التحريمِ، ولا نسلِّم ذلكَ الفعلَ المدعى قرينة إلخ.

قوله: لِمَ لا يكون خاصًا به؟ ودليلُ الخصوصيةِ، إلى قولِه: وفعلُ غيرِه ليسَ بحجيَّةٍِ.

أقول: نعمْ لا حُجَّةَ في فعلِ غيره، لكنَّ خفاء الخصوصيةِ على مثلِ أكابرِ الصحابةِ كعليٍّ، وعمرَ، ومعاذٍ، وابن مسعود، وجميع أهلِ المدينة بعيدٌ، لا سيَّما وقدِ استمرَّ على ذلك بعد موته ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ كما ثبت في حديث ابن عمر عند الخمسة [2] أنَّ عمرًا لما وُلِّيَ خيرَ أزواج النبي ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ أنْ يقطع لهنَّ الأرض والماء، أو يضمن لحصن الأوساق في كل عام ... الحديث، وكما أخرجه البخاري [3] أيضًا عن عمر أنه عامل الناس على أنْ جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤا [17] بالبذرِ فلهم كذا. وكما أجرجه ابن ماجه [4] أن معاذًا أكْرَى الأرض على عهد رسول الله ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ وأبي بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ ـ رضي الله عنهم ـ على الثُّلُث، والرُّبُع.

قوله: فكون مطلق الفعل الخ

(1) انظر التعليقة السابقة.

(2) أخرجه أحمد (2/ 149) والبخاري رقم (2238) ومسلم رقم (6/ 1551) وأبو داود رقم (3008) وابن ماجه رقم (2467) .

(3) في صحيحه (5/ 10 رقم الباب 8) . معلقًا وقد تقدم.

(4) في"السنن"رقم (2463) وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت