فهرس الكتاب

الصفحة 3139 من 5091

المذاينات: جمع ماذيان وهو النهر الكبير، وهذه اللفظة ليست عربية، وإنما هي من لغة أهل السواد، والجداول: الأنهار الصغار. وأقبالها: أوائلها. وفي بعض روايات رافع: كان تكرى الأرض رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بما ينبت على الأربعاء [1] بشيء يستثنيه صاحب الأرض، قال: فنهى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك. رواه أحمد [2] والبخاري [3] والنسائي [4] .

القول الرابع: المنعُ إنْ كاتبَ المعاملَة بنصيب مجهول، والجوازُ إن كان النصيبُ معلومًا، وهو أخصُّ من القول الثالث، وتمسُّكهم ببعض ما سبق من حديث رافعٍ.

القول الخامس: المنعُ إن فسِّرتْ ببيع الكدسِ بكذا وكذا كما وقع في بعض الروايات عن جابر، لكونه نوعًا من الربا، والجوازُ فيما عدا ذلك مطلقًا، وممن ذهب إلى هذا العلامةُ الجلالُ [5] ، وابنُ حزم [6] . ولا متمسَّكَ لهم إلاَّ ذلك التفسيرُ.

القولُ السادس: الكراهةُ مطلقًا. وممن ذهب إلى هذا القول العلامةُ المُقبليُّ.

وتمسّكوا بما سبق من قول ابن عباس أن النبيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ لم ينهَ عنها، ولكن قال:"إن يمنحْ أحدُكم أخاه خيرٌ له من أن يأخذَ عليه خراجًا" [7] عند البخاري، وأحمدَ، وأبي داودَ، وابن ماجه.

وبما روي عنه أيضًا أن النبيَّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ لم ينْهَ عن المزارعة، ولكن أمر أن يرفُقَ الناس بعضُهم ببعض. رواه الترمذي [8] صححه.

القول السابع: الجوازُ إذا كان البذرُ من ربِّ الأرض، والمنعُ إن لم يكن منه.

(1) الرَّبيعُ: النهر الصغيرُ، والأربعاءُ: جمعُه."النهاية" (2/ 188) .

(2) في"المسند" (4/ 142) .

(3) في صحيحه رقم (2339) .

(4) في"السنن"رقم (3902) .

(5) في"ضوء النهار" (3/ 1521) .

(6) في"المحلى" (8/ 231 - 232) .

(7) تقدم آنفًا.

(8) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت