حديث مرفوع، من حديث ابن عباس عند البيهقي [1] :"إذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، لم تطلق. وإن قال لعبده: أنت حر إن شاء الله، فإنه حر".
قال البيهقي [2] : تفرد به حميد بن مالك، وهو مجهول، واختلف عليه في إسناده، قال في"التلخيص" [3] : وفي إسناده إسحاق ابن أبي يحيى الكعبي.
وقال الحسن [4] ، وقتادة، وابن أبي ليلى: إن الاستثناء يمنع الجميع إلا الطلاق. قالوا: لأن الطلاق لا تحله الكفارة، وهي أغلظ على الحالف من النطق بالاستثناء، وقد عرفت ما ذهب إليه أهل المذهب في أول البحث.
وذهب المؤيد [5] بالله إلى أنه إذا قال: أنت طالق إن شاء الله، إن الطلاق يقع بكل
(1) في"السنن الكبرى" (7/ 360) .
(2) في"السنن الكبرى" (7/ 361) .
(4) ذكره الماوردي في"الحاوي الكبير" (13/ 124) وابن قدامة في"المغني" (10/ 472) .
قال الماوردي في"الحاوي الكبير" (13/ 133) : وأما الجواب عن استدلالهم، بأن الاستثناء بمشيئة الله كالكفارة في رفع اليمين بهما، فهو: أن الاستثناء رافع لليمين، والكفارة غير رافعة، لأن الاستثناء يمنع من انعقاد اليمين، والكفارة لا تجب إلا بالحنث بعد انعقاد اليمين، فافترقا.
وانظر"الفتح" (11/ 604) .
(5) انظر"ضوء النهار" (3/ 917) .