صيغ العموم [1] كما تقرر في الأصول، وقراءة الإمام مصدر مضاف فيعم جميع قراءة الإمام.
وقد خصص هذا العموم بأحاديث صحيحة كحديث عبادة بن الصامت قال: صلى بنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الصبح فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال:"إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم"قال: قلنا: يارسول الله، إي والله، قال:"فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإن لا صلاة لمن لم يقرأ بها"أخرجه أبو داود [2] ، والترمذي [3] ، والنسائي [4] ، وأحمد [5] ، والبخاري في جزء القراءة [6] ، والدارقطني [7] وصححه البخاري [8] ، وابن حبان [9] ، والحاكم [10] ، وله شواهد كثيرة [11] . وفي معناه أحاديث أخر لا حاجة لنا ببسطها هنا.
وقد استوفينا في شرح المنتقى [12] ، فعرفت بمجموع ما ذكرنا أنه لا بد من قراءة الفاتحة [13] خلف الإمام في الصلاة التي يجهر فيها الإمام، ويسمعه المؤتم. وأما في السرية
(1) انظر"إرشاد الفحول" (ص398) ،"اللمع" (ص16) ،"التبصرة" (ص105) .
(2) في"السنن"رقم (823) .
(3) في"السنن" (311) وقال: حديث حسن.
(4) في"السنن" (2/ 142)
(5) في"المسند" (5/ 316) .
(6) في جزء القراءة رقم (258) .
(7) في"السنن" (1/ 319) .
(8) انظر جزء القراءة رقم (258) .
(9) في صحيحه رقم (1792) .
(10) في"المستدرك" (1/ 238) وهو حديث ضعيف.
(11) انظر الرسالة رقم (79) .
(13) تقدم ذكر الأحاديث التي تشير إلى وجوب قراءة الفاتحة خلف الإمام. وانظر الرسالة رقم (97) .