فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 5091

الجعد [1] ، وأبي خالد الوالي. وأخرج الطبراني [2] والبيهقي في سننه [3] عن أبي عمر مرفوعا: اتقوا هذه المذابح يعني المحاريب انتهى منه.

بعد تحرير هذا وقفت على شرح المناوي [4] لحديث: اتقوا هذه المذابح، يعني: المحاريب، ففسر المحاريب بصدور المجالس أي تجنبوا صدور المجالس، قال: ووقع للمصنف أنه جعل هذا نهيا عن اتخاذ المحاريب في المساجد والوقوف فيها. وقال: خفي على قوم كون المحراب بالمسجد بدعة، وظنوا أنه كان في زمن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، ولم يكن في زمنه ولا في زمن خلفائه، بل حدث في المائة الثانية مع ثبوت النهي عنه، ثم ردة المناوي، وقال: إن ابن الأثير [5] فسر المحاريب بصدور المجالس، وتبعه غيره، ونقل فيه كلمات محتملة ليس فيها صرت الرد لما فهمه السيوطي، ثم نقل كلام ابن الهمام في الفتح القدير [6] ، وسيحيط الجواب منكم- إن شاء الله- بجميع ما فيه، وإثبات ما يثبته البال، ونفي ما ينفيه.

والسلام.

(1) في مصنفه (2/ 59) بسند صحيح.

(2) كما في"مجمع الزوائد" (8/ 60) وقال الهيثمي:"وفيه عبد الله بن مغراء، وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن المديني في روايته عن الأعمش، وليس هذا منها."

(3) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 439) بسند حسن.

(4) في"فيض القدير شرح الجامع الصغير" (1/ 144) .

(5) في النهاية (1/ 359) .

(6) في شرح فتح القدير (1/ 425) . وللإمام الشوكاني بحث في"المحاريب"سيأتي في القسم الرابع"الفقه وأصوله"من"الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت