بقصار المفصل وقد سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقرأ بطولي الطوليين، والطوليان هما الأعراف والأنعام.
وقد تقدم في حديث أبي هريرة [1] في حديث الرجل الذي هو أشبه التاس صلاة برسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يقرأ في المغرب بقصار المفصل [2] . إذا عرفت هذا فقد ثبت في صلاة المغرب القراءة بالسور الطويله والقصيرة والمتوسطة.
وأما المقدار الذي يخص صلاة العشاء فأخرج أحمد [3] ، والنسائي [4] ، والترمذي [5] وحسنه من حديث بريدة أن الني - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقرأ فيهما بالشمس وضحاها، ونحوها من السور.
وأخرج البخاري [6] ومسلم [7] من حديث البراء [4أ] أنه قرأ فيها بالتين والزيتون. وأخرج البخاري [8] من حديث أبي هريرة أنه قرأ فيها ب: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) .
وتقدم في أمره لمعاذ بالتخفيف [9] أن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أمره بقراءة (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ، (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) ، (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)
(1) تقدما آنفا وهو حديث صحيح.
(2) يشير إلى الحديث الذي أخرجه مالك في"الموطأ" (1 رقم 25) من حديث عبد الله الصنابحي باسناد صحيح.
(3) في"مسنده" (5)
(4) في"السنن" (2 رقم999)
(5) في"السنن" (2 رقم 309) وهو حديث صحيح.
(6) في صحيحه رقم (767)
(7) في صحيحه رقم (464) . قلت: وأخرجه مالك في"الموطأ" (1 رقم 27 وأبو داود رقم(1221) والترمذي (2 رقم 3) ، وقال حديث حسن صحيح، والنسائي (2 رقم 1000) .
(8) في صحيحه رقم (768) .
(9) تقدم تخريجه.