أقول: - حامدا الله عز وجل -، مصليا مسلما على رسوله وآله. إني قد حررت أكثر هذه المسائل وأجوبتها ودلائلها والجمع بين ما اختلف منها في مؤلفاتي [1] ، وطولت مباحثها، وأوضحت راجحها من مرجوحها، وسأذكر ها هنا [1أ] في جواب السائل - عفاه الله - ما ينتفع به، وأن قل - فخير الكلام ما أفاد -.
أما الجواب عن المسألة الأولى: فاعلم انها قد تضافرت الأدلة الدالة على مشروعية الصلاة عليه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عند ذكره، فمن ذلك حديث:"البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي"أخرجه التزمذي [2] من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وقال [3] : حسن صحيح.
ومن ذلك حديث جابر بن سمرة قال: صعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - المنبر فقال:"آمين آمين آمين"فلمل نزل سأل عن ذلك فقال:"أتاني جبريل - فذكر الحديث - وفيه رغم أنف من ذكرت عنده فلم يصل علي"أخرجه الطبراني [4] ، وفي إسناد إسماعيل بن أبان الغنوي [5] ، كذبه يحيى بن معين وغيره [6] .
ولكنه قد أخرج الطبراني [7] أيضًا من حديث كعب بن عجرة أن رسول الله -صلى
(1) انظر"نيل الأوطار" (1) .
(2) في"السنن"رقم (3546) . وهو حديث صحيح وقد تقدم.
(3) في"السنن" (5) .
(4) في"المعجم الكبير" (2 رقم 2022) .
وقال الهيثمي في"المجمع" (8) رواه الطبراني بأسانيد وأحدها حسن.
(5) انظر"تهذيب التهذيب" (1) .
(6) قال البخاري: متروك، تركه أحمد والناس.
وقال أبو داود: كان كذابا. نظر:"تهذيب التهذيب" (1) .
(7) في"المعجم الكبير" (19 رقم 319) .
قلت: وأخرجه الحاكم في"المستدرك" (4 - 154) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبى.