اللهم صل وسلم على محمد وعلى آل محمد .. إلخ.
فإن قلت: الأحاديث الواردة بذكر الآل مقيدة بالصلاة كما في حديث أبي مسعود؛ فإنه ثبت عنه من طريق ابن حبان [1] ، والحاكم [2] ، والبيهقي [3] ، وابن خزيمة [4] ، وصححوه بزيادة: كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ وفي رواية: كيف نصلي عليك في صلاتنا؟ وهذه الزيادة تدل على أن التعبد بالصلاة على الآل إنما ورد [6] في الصلاة فقط، فلا يصح تقييد الأحاديث المطلقة بذلك لما قدمنا من أن المقيد وما فيه الزيادة إذا كانا مقيدين بموضع خاص لم يعمل بالقيد والزيادة في غير ذلك الموضع.
قلت: تقييد حديث ابن مسعود بالصلاة لا يدل على تقييد الأحاديث الواردة بمشروعية الصلاة على الآل مطلقا؛ وذلك كحديث أبي هريرة عند أبي داود [5] عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بلفظ:"من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين، وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
وأخرجه النسائي [6] عن علي - عليه السلام - بهذا اللفظ، ولا شك أن تقييد هذين
(1) في صحيحه رقم (515 - موارد) .
(2) في المستدرك (1/ 268) .
(3) في"السنن الكبرى"رقم (2/ 146 - 147، 338) .
(4) في صحيحه رقم (711) . وهو حديث حسن.
(5) في"السنن"رقم (982) . قلت: وأخرجه البخاري في"تاريخه" (3/ 87) والبيهقي في"السنن"رقم (2/ 151) . وهو حديث ضعيف.
(6) عزاه إليه المزي في"تهذيب الكمال" (5/ 348) : وقال قبله: روى له النسائي في"مسند علي"حديثا واحدا معللا.