قال في الفتح [1] وفي رواية عثمان بن عمر: لا عدوى ولا طيرة، إنما الشؤم في ثلاثة، قال مسلم [2] لم يذكر أحد في حديث ابن عمر: لا عدوى ولا طيرة، إلا عثمان ابن عمر.
قال الحافظ [3] ومثله في حديث [سعيد بن أبي وقاص] [4] الذي أخرجه أبو داود [5] ولكن قال فيه: وإن يكن الطيرة في شيء الحديث.
وأخرج أبو داود [6] والحاكم [7] وصححه من حديث أنس قال رجل: يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا كثير فيها أموالنا فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا، وقلت فيها أموالنا، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:"ذروها ذميمة".
وأخرج مالك في الموطأ [8] عن يحيى بن سعيد: جاءت امرأة إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فقالت: دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد وذهب المال، فقال:"دعوها فإنها ذميمة". وله شاهد من حديث عبد الله بن شداد بن الهاد أحد كبار التابعين أخرجه عبد الرزاق [9] بإسناد صحيح.
قال النووي [10] اختلف العلماء في حديث: الشؤم في ثلاث، فقال مالك - رحمه الله - هو على ظاهره وإن الدار قد يجعل الله تبارك وتعالى سكناها سببًا للضرر أو الهلاك، وكذا
(2) في صحيحه رقم (4/ 1747) .
(3) في"الفتح" (6/ 61) .
(4) كذا في المخطوط. وفي السنن سعد بن مالك
(5) في"السنن"رقم (3921) وهو حديث صحيح.
(6) في"السنن"رقم (3924) وهو حديث حسن.
(7) لم أقف عليه في المستدرك قلت: وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد"رقم (918) .
(9) في"المصنف" (10/ 411 رقم 19526) بإسناد صحيح.
(10) في"شرحه لصحيح مسلم" (14/ 220 - 221) .