ويحيوا ويميتوا، وغير ذلك. ولا شك أن دخول القبب والمشاهد والمساجد المعمورة على القبور تحت الأحاديث القاضية بالمنع من رفع القبور وزخرفتها ثابت بفحوى الخطاب.
لا يقال أن قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد" [1]
(1) وهو حديث صحيح.
-أخرجه مالك (1/ 185 - 186) مع تنوير الحوالك مرسلًا.
-وأخرجه ابن سعد في"الطبقات" (2/ 240 - 241) من طريق عطاء بن يسار مرسلا بسند صحيح.
-وأخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (1/ 406 رقم 1587) ، عن زيد بن أسلم مرسلًا.
-وأخرجه ابن أبي شيبة (34513) عن زيد بن أسلم مرسلا بسند صحيح.
-وأخرجه أحمد موصولا (2/ 246) والحميدي (2/ 445 رقم 1025) وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 283) و (7/ 317) عن أبي هريرة بسند حسن بلفظ:"اللهم لا تجعل قبري وثنًا، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
-وأخرج عبد الرزاق في"المصنف" (3/ 577 رقم 6726) وابن أبي شيبة (3/ 345) عن ابن عجلان، عن سهيل، عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أنه قال - ورأى رجلا وقف على البيت الذي فيه قبر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدعو له ويصلي عليه - فقال حسن للرجل: لا تفعل فإن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا تتخذوا قبري عيدًا ...". والحديث مرسل، وسهيل ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (4/ 249) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.
* وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (2/ 367) وأبو داود (2/ 534 رقم 2042) مرفوعًا"لا تتخذوا قبري عيدًا ..."وهو حديث حسن. حسنه ابن تيمية في"اقتضاء الصراط المستقيم" (321 - 323) .
* وله شاهد آخر أخرجه إسماعيل الجهضمي في"فضل الصلاة على النبي"رقم 20 بتحقيق الألباني. وأبو يعلى في"المسند" (1/ 361 رقم 209/ 469) ، والحديث بهذه الطرق صحيح، والله أعلم.