حديث أبي هريرة:"من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك". وأخرج أهل السنن [1] والحاكم [2] وصححه من حديث أبي هريرة أيضًا قال: قال النبي
(1) أبو داود رقم (3904) والترمذي رقم (135) وابن ماجه رقم (639) والنسائي في"عشرة النساء"رقم (131) .
(2) في المستدرك (1/ 8) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه الدارمي (1/ 259) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 198) وأحمد في المسند (2/ 408، 476) وابن الجارود رقم (107) من طرق عن حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبى تميمة.
وقال البخاري في"التاريخ الكبير" (3/ 17) عقب الحديث:"هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة في البصريين".
وقال ابن عدي في"الكامل" (2/ 637) :"وحكيم الأثرم يعرف بهذا الحديث وليس له غيره إلا"
اليسير"اهـ."
قلت: عللوا الحديث بأمرين:
الأول: ضعف حكيم بن الأثرم.
والثاني: الانقطاع بين أبي تميمة وأبي هريرة.
فالجواب عن الأول: أن حكيم وثقه ابن المديني، وأبو داود، وابن حبان وقال النسائي:"لا بأس به"وقال الذهبي:"صدوق".
انظر:"تهذيب التهذيب" (1/ 475 - 476) ، و"الكاشف" (1/ 186) .
أما الجواب عن الثاني: فأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد، قد توفي سنة 97هـ وأبو هريرة توفي سنة 58 - 59 هـ، والمعاصرة تكفي كما عليه الجمهور، إن كان ثقة غير مدلس، وأبو تميمة كذلك وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة وشواهد انظر: الإرواء (7/ 69 - 70) .
وخلاصة القول أن الحديث صحيح.