فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 5091

إجابة السؤال الثالث

[حكم الاختلاف في الفروع]

السؤال الثالث:

فيما يتعلق بالفروع من الاختلاف المتباين الأطراف: هل الشريعة الحكيمة قابلة لهذا التناقض، وأنها كالبحر يغترف كل من جهته من الماء الفائض. . .؟. إلى آخره، فالجواب:-

-أن الشريعة منزهة عن التناقض، فالمصيب واحد في المختلفين.

-وإن أدلى كل بدليل فلابد في الدليلين من موافقة تخفى على [. . . .] [1] ، فإن لم يكن ثم موافقة فأحدهما ناسخ للآخر، فإن بان ما يوجب الترجيح وجب العمل بالترجيح، وإن لم يكن تعين الاجتهاد مع اعتقاد أن الحق واحد.

-وإذا اجتهد فأخطأ فهو معذور، ولا يجوز لأحد أن يقره على خطئه، ولا يعذر أحد بتقليده كائنا من كان.

-وأما الاختلاف بين الصحابة في غير الاجتهادات فلا نعلم [. . . .] [2] - والله أعلم-.

-وقوله: هل رجع أحد؟ نعم، إن علم الدليل؛ فقد رجع عمر وغيره من الصحابة إلى قول أبي بكر في أهل [3] الردة، ورجع ابن عباس عن المتعة [4] .

(1) كلمة مطموسة في الأصل.

(2) كلمة مطموسة في الأصل.

(3) تقدم تخريجه (ص 152) .

(4) روى البخاري في صحيحه رقم (5116) عن أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس يسأل عن متعة النساء فرفض، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قلة أو نحوه فقال ابن عباس: نعم.

وقال المحدث الألباني في"الإرواء" (6/ 319) : وجملة القول أن ابن عباس رضي الله عنه روي عنه في المتعة ثلاثة أقوال:

الأول: الإباحة مطلقا.

الثاني: الإباحة عند الضرورة.

الثالث: التحريم مطلقا، وهذا مما لم يثبت عنه صراحة بخلاف القولين الأولين فهما ثابتان عنه والله أعلم. ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت