السؤال الثالث
فيما يتعلق بالفروع من الاختلاف المتباين الأطراف:
-هل الشريعة الحكيمة قابلة لهذا التناقض؟ وأنها كالبحر يغترف كل من جهته من الماء الفائض؟ أم لا تقبل إلا قولا واحدا، وليس لورادها إلا موردا، ولا لروادها إلا رائدا لحديث"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر" [1] ؟.
-فمن أين لنا العلم بالمصيب؟ وما علامته على التقريب؟؛ فإن أكثر الخلافات معتضدة بالدليل من المخالف.
-وإذا ثبت عذر المخطئ، فهل يعذر مقلده أم لا؟
-وهل حصل للصحابة- رضي الله عنهم- في الأحكام خلاف متناقض في غير الاجتهاديات؟.
-وهل رجع أحدهم إذا علم الدليل؟
-وإذا رجع هل يكون مقلدا أو مقتديا؟
-وما حكم ما سلف من الأحكام قبل العلم بالدليل؟ وفي رجوع الصحابة إلى كتاب
(1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (7352) ومسلم رقم (1716) وابن ماجه رقم (2314) وأبو داود رقم (3574) كلهم من حديث عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر".
وأخرج الترمذي في السنن رقم (1326) والنسائي (8/ 223 رقم 5381) من حديث أبى هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد".
وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقد صحح الألباني الحديث في الإرواء رقم (2598) .