ونقل ابن عبد البر الإجماع أنه ليس من العلم، وأن أهله ليسوا من العلماء، وكان الإنسان يرى أنه أول الواجبات إلا من عصمه الله.
نعم- دمتم في جزيل النعم- حديث افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة الذي رواه أبو داود [1] ، وسكت عليه. عن معاوية بن أبي سفيان، هل يدل على هذا الافتراق قديما
(1) في السنن رقم (4597) .
قلت: وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 128) واللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد" (1/ 103) والمروزي في السنة (ص 14، 15) وابن أبي عاصم في"السنة"رقم (65) وأحمد في المسند (4/ 102) بإسناد حسن.
قال الحاكم في المستدرك- عن هذا الإسناد- وإسنادي حديثي أبي هريرة السابقين له-:"هذه أسانيد تقام بها الحجة قي تصحيح هذا الحديث"ووافقه الذهبي.
وقال الألباني:"صحيح بما قبله وما بعده".
وفي الباب من حديث أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وأنس.
وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد في المسند (2/ 332) وأبو داود في السنن رقم (4596) والترمذي في السنن رقم (2640) وقال: حسن صحيح.
وابن ماجه رقم (3991) وابن حبان في صحيحه رقم (1834 - موارد) والحاكم في المستدرك (1/ 128) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة"رقم (61، 67) بسند حسن.
وصحح الألباني الحديث لطرقه. انظر: الصحيحة رقم (203) .
وأما حديث عبد الله بن عمرو فقد أخرجه الترمذي في السنن رقم (2641) وقال: هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه والحاكم (1/ 128 - 129) وهو حديث صحيح بشواهده السابقة واللاحقة.
وأما حديث أنس فقد أخرجه أحمد (3/ 120) ومن طريق أخرى عن أنس (3/ 145) وفيه ابن لهيعة لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات.
وذكر المحدث الألباني سبع طرق عن أنس كلها ضعيفة إلا واحدة عند ابن ماجه رقم (3993) انظر الصحيحة رقم (204) .
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح بطرقه وشواهده والله أعلم.