فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 5091

من الأشياء المخلوقة، وكل وتر منها. وقال قتادة [1] : الشفع والوتر شفع الصلاة ووترها. وقيل: الشفع يوم عرفة، ويوم النحر، والوتر ليلة يوم النحر. وقال مجاهد [2] وعطية العوفي: الشفع الخلق، والوتر الله- سبحانه-، وبه قال محمد بن سيرين [3] ، ومسروق، وأبو صالح، وقتادة، وقال الربيع بن أنس [4] ، وأبو العالية: هي صلاة المغرب، فيها ركعتان، والوتر الركعة. وقال الضحاك [5] : الشفع عشر ذي الحجة، والوتر أيام منى الثلاثة، وبه قال عطاء. وقيل: هما آدم وحواء [6] ، لأن آدم كان وترا فشفع بحواء. وقيل: الشفع درجات الجنة، وهي ثمان، والوتر درجات النار، وهي سبع، وبه قال الحسن بن الفضل وقيل: الشفع الصفا والمروة، والوتر الكعبة. وقال مقاتل: الشفع الأيام والليالي، [4ب] والوتر اليوم الذي لا ليلة بعده، وهو يوم القيامة. وقال سفيان بن عيينة [7] : الوتر هو الله- سبحانه-، وهو الشفع أيضًا لقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [8] الآية. وقال الحسن: المراد بالشفع والوتر العدد، لأن العدد لا يخلو عنهما. وقيل: الشفع مسجد مكة والمدينة، والوتر مسجد بيت المقدس. وقيل: الشفع حج القران، والوتر الأفراد. وقيل: الشفع الحيوان، لأنه ذكر وأنثى، والوتر الجماد. وقيل الشفع ما سمي، والوتر ما لم يسمم.

وقد تعقبت هذه الأقوال في فتح [9] القدير فقلت: ولا يخفاك ما في غالب هذه الأقوال من السقوط البين، والضعف الظاهر، والاتكال في التعيين على مجرد الرأي الزائف، والخاطر

(1) عزاه إليه ابن جرير في"جامع البيان" (15/ ج 30/ 170)

(2) عزاه إليه ابن جرير في"جامع البيان" (15/ ج30/ 171) .

(3) عزاه إليه القرطي في"الجامع لأحكام القرآن" (20/ 40)

(4) عزاه إليه القرطي في"الجامع لأحكام القرآن" (20/ 40) .

(5) عزاه إليه القرطي في"الجامع لأحكام القرآن" (20/ 40)

(6) عزاه إليه القرطي في"الجامع لأحكام القران" (20/ 40) عن ابن عباس.

(7) عزاه إليه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن" (20/ 40)

(8) المجادلة:70

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت