فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 5091

وفي الحديث أن (( الدعاء هو العبادة ) ) [1] ، وهذا الفصل [2] للحصر، أو التخصيص للاهتمام. وعلى كل تقدير فهو دليل على هذا التقرير.

والدعاء له معنيان [3] : أحدهما دعاء الطلب، بل قد سمى الله ذلك دينا في قوله تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين} [4] .

(1) أخرجه أحمد (4/ 267،271، 276) والبخاري في الأدب المفرد رقم (714) والطيالسي كما في المنحة رقم (1252) وابن ماجه رقم (3828) والطبراني في الصغير (2/ 97) والحاكم (1/ 490 - 491) وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وأبو نعيم في الحلية (8/ 120) والبغوي في شرح السنة (5/ 184 - 185 رقم 1384) والنسائي في الكبرى (9/ 30) كما في تحفة الأشراف، وابن حبان رقم (2396 - موارد) من طرق من حديث النعمان بن بشير وهو حديث صحيح.

(2) انظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن (1/ 140) .

(3) قال ابن تيمية في"مجموع فتاوى" (1/ 69) :- الدعاء في القرآن والسنة:

1 -\ دعاء عبادة وهذا النوع ورد كثيرا في القرآن كقوله تعالى: {فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين} [الشعراء: 213] .

2 -\ دعاء مسألة: وهو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو كشف ضر، ومن أدلته قوله تعالى:

{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} [الأنعام: 40 - 41] .

فمتى كان الدعاء مقرونا بالطلب مذكورا في صياغة الاستجابة فهو دعاء المسألة وإلا فهو دعاء العبادة.

وانظر:"مجموع فتاوى ابن تيمية" (10/ 237) .

(4) العنكبوت (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت