آخر كبيان رأس الآية.
ولهذا فإن أكثر القراء صاروا إلى مراعاة المعنى، وإن لم يكن رأس آية كما نقله عنهم الزركشي رحمه الله تعالى فإنه قال: (واعلم أن أكثر القراء يبتغون في الوقف المعنى وإن لم يكن رأس آية) أ. هـ [1] .
وإليه يشير قول السخاوي (وأجاز جماعة من القراء الوقف على رؤوس الآي عملًا بالحديث) أ. هـ [2] .
وفي كلام الداني رحمه الله تعالى إشارة إلى ذلك لأنه حكى الوقف على رؤوس الآي عن جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين [3] ، وكل هذا يدل على أن أكثرهم لم يره، وهو الذي يدل عليه تصرف علماء الوقف في كتب الوقف والابتداء [4] ، فإنهم يجعلون رؤوس الآي وغيرها في حكم واحد من جهة تعلق ما بعدها بما قبله وعدم تعلقه، ولذا كتبوا (لا)
(1) البرهان (1/ 505) .
(2) جمال القراء (553) .
(3) المكتفي ص (145) .
(4) ينظر: المنح الفكرية للشيخ سلطان القاري الحنفي ص (255) ونهاية القول المفيد في علم التجويد للشيخ مكي بن نصر ص (207) .