أحدكم الآية، فلا يقطعها حتى يتمَّها) [1] .
وقد قوي ذلك عند العلماء رحمهم الله تعالى أن رؤوس الآي مقاطع في أنفسهن، وأكثر ما يوجد التام فيهن حتى كان جماعة من العلماء يستحبون [2] ، القطع عليهن وإن تعلق كلام بعضهن ببعض، وهذا عندهم ما لم يشتد التعلق فيتغير بالوقف المعنى؛ وبناء على هذا حكى ابن النحاس عن بعض النحاة تفضيل الوقف على {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] وإن تعلقت بما بعدها لأنها رأس آية [3] لكن هذا الوقف على {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2] لم يشتد فيه تعلق الآية بما بعدها، ولم يتغير المعنى أو يقبح بالوقف، فهو إما وقف تام عند بعض علماء الوقف على تقدير جعل ما بعدها:
وهو (الذين) في موضع رفع على الابتداء أو خبرًا لمبتدأ محذوف تقديره: (هم الذين) أو في موضع نصب بمحذوف: تقديره: أعني، فلا تعلق له من جهة الإعراب بـ (المتقين) وإما أنه وقف حسن إذا كان نعتًا (للمتقين) وهو أولى.
(1) النشر (1/ 239) وينظر: التبيان في آداب حملة القرآن ص (78) .
(2) المكتفى (145) وينظر: جمال القراء (553) وتنبيه الغافلين (128) .
(3) القطع ص (114) .