يحرفن عن الحق) [1] .
وهو قول ابن الأنباري [2] ، وأبي الحسن الكرخي من الحنفية [3] ، وأبي بكر الجصاص الحنفي [4] والواحدي [5] وابن عطية [6] ، وقال: (إنه أحسن الأقوال) .أ. هـ.
6 -إن المحكم ما قام بنفسه ولم يحتج إلى الاستدلال، والمتشابه ما لم يقم بنفسه واحتاج إلى نظر واستدلال، وهذا القول اختاره ابن النحاس وقال: (أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات، أن المحكمات ما كان قائمًا بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره، والمتشابهات نحو قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} يرجع فيه إلى قوله {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} وقوله: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48 - 116] وهذا يرجع عندي إلى القول بأن المحكم ما لم يحتمل من التأويل إلا وجه
(1) تفسير الطبري (3/ 175) .
(2) الوسيط للواحدي (1/ 413) .
(3) حكاه عنه أبو بكر الجصاص ينظر: أصول الفقه للجصاص: (1/ 205) .
(4) المصدر السابق.
(5) الوسيط (1/ 413) .
(6) تفسير ابن عطية (1/ 403) .