الصفحة 50 من 85

يحرفن عن الحق) [1] .

وهو قول ابن الأنباري [2] ، وأبي الحسن الكرخي من الحنفية [3] ، وأبي بكر الجصاص الحنفي [4] والواحدي [5] وابن عطية [6] ، وقال: (إنه أحسن الأقوال) .أ. هـ.

6 -إن المحكم ما قام بنفسه ولم يحتج إلى الاستدلال، والمتشابه ما لم يقم بنفسه واحتاج إلى نظر واستدلال، وهذا القول اختاره ابن النحاس وقال: (أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات، أن المحكمات ما كان قائمًا بنفسه لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره، والمتشابهات نحو قوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} يرجع فيه إلى قوله {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} وقوله: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48 - 116] وهذا يرجع عندي إلى القول بأن المحكم ما لم يحتمل من التأويل إلا وجه

(1) تفسير الطبري (3/ 175) .

(2) الوسيط للواحدي (1/ 413) .

(3) حكاه عنه أبو بكر الجصاص ينظر: أصول الفقه للجصاص: (1/ 205) .

(4) المصدر السابق.

(5) الوسيط (1/ 413) .

(6) تفسير ابن عطية (1/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت