اختلافهم في المحكم والمتشابه وأي شيء أريد بهما [1] ، وذلك للاشتراك اللفظي في لفظ التأويل [2] .
ومن العلماء من فصَّل في هذا المقام، وقال التأويل يطلق في القرآن ويراد معنيان:
أحدهما: التأويل بمعنى حقيقة الشيء التي يئول إليها أي يرجع إليها، ومنه قوله تعالى: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} [يوسف: 100] وقوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ} أي حقيقة ما أخبروا به من أمر المعاد، فعلى هذا الوقف على"إلا الله"لأن حقائق الأمور لا يعلمها على الجلية إلا الله.
ويرد التأويل بمعنى التفسير والبيان، كما قال تعالى: {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: 36] يعني تفسره، فالوقف على هذا على: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} لأنهم يعلمون ما خوطبوا به على هذا الاعتبار [3] .
(1) فتح القدير (1/ 317) .
(2) مجموع الرسائل الكبرى لشيخ الإسلام (2/ 17) .
(3) تفسير ابن كثير (1/ 355) وينظر ما قاله في هذا شيخ الإسلام في الفتاوى (16/ 228) الطبعة الجديدة لمكتبة العبيكان (1418) هـ ومجموع الرسائل الكبرى (1/ 6) وما بعدها.