تعليق: لقد تكلمنا عن أمور كثيرة وحددنا من خلالها مجالات, لابد أن تكون لنا فيها أهدافا, وحددنا كثيرا من فهم النفس الإنسانية, وحددنا كثير من الجوانب التى يجب أن ننمو بها, دعونا الآن لنلخص هذا الكلام في شكل خطة عملية, على شكل أدوار محددة, ونبدأ بالسؤال 36 في الخطة العملية وهنا سنتحدث عن الأدوار, كل واحد له أدوار في الحياة, فنحاول أن نحدد هذه الأدوار ونحدد فيها أهدافا, إذا كنت أبا , لك دور تجاه أولادك, وإذا كنت زوج, فلك دور تجاه زوجتك, اذا كنت ابن, رئيسا, صديقا, جارا, كل هذه أدوار في الحياة , وفى كل دور لابد ان يكون لك أهداف, ولابد أن نعطيها اولوية حسب أهمية الدور, لان ليست كل الادوار متساوية , دورى تجاه والدى ليس كدورى تجاه اصدقائى أو جيرانى, لا شك دورى تجاه والدى أهم, إذن هناك أدوار , وبعض الأدوار أهم من الأخرى, فعندما تكلمنا عن الجانب المالى, وقلنا انه لابد ان يحسن الانسان وضعه المالى, هذا مطلوب , لكن لا يصح ان يكون هذا الهدف وهذا الدور على حساب الأدوار الأخرى, والانسان الناضج هو الذى يحقق أهدافه, لكن لا ينسى الأدوار الأخرى, هكذا عاش النبى صلى الله عليه وسلم, عندما تأملت في سيرته , سيرة عطرة, شريفة , نموذج للإنسان الكامل , شىء غير عادى, لقد كان صلى الله عليه وسلم رئيس دولة, وقاضيا, ومفتيا وأبا, وزوجا وعابدا وعالما ,وغيرها كثير وكثير, سبحان الله توازن عجيب, ولذك هو النموذج الذى يجب ان نتبعه,"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة", اما الذى يعطى وقته كله لوظيفته أو لشركته, هذا الانسان فقد هذا التوازن, وأذكر كنت في الحج مع شاب طيب , وكان يقول ان أهله كانوا يوصلوا له الأكل في الشغل لأنه كان يظل في العمل حتى الساعة التاسعة مساء, قلت له وأهلك, قال أهلى أعطيهم الخميس والجمعة, هذا الشخص فقد هذا التوازن, ونسى الأدوار الأخرى,نعم حقق طموحات وحقق أهداف , لكن على حساب أدوار رئيسية فى